شيءٌ حتى يستوفي عاصم . إن كان الثلث عشرة أخذها عاصمٌ وحده ، فإن زاد على عشرة أخذ الزائد على عشرة أحمدُ حتى يُحاذي عشرته فيكون ذلك / لزيد حتى يبلغ عشرته أو ما أصاب منها ، ولو قال يبدأ أحمد على زيد وزيدٌ على عاصمٍ وعاصمٌ على أحمد ، فلا تبدية لأحد منهم على أحد وكأنه لم يذكر تبدئة ويتحاصون .
ومن المجموعة قال المغيرة : ومن قال : عبدي ميمونٌ يخدم زيداً عشر سنين ثم هو حر ، وعبدي مبارك حر بتلاً وخدمة زيد مبدأة عليهما جميعاً ، ولا يحمل الثلث إلا عبداً واحداً . قال : يُنظر إلى قيمة خدمة ميمون عشر سنين فيُباع ميمونٌ ويُعطي من ذلك لزيد قيمة الخدمة ويُنظر ما بقي من الثلث فيُعجل من قيمة مبارك لأن عتق البتل يبدأ على المؤجل . فلما شرط تبدية الخدمة عجلناها له ثمناً وعجلنا للمبتل ما بقي ، وقاله سحنون .
قال علي عن مالك : فيمن قال : لفلانٍ كذا مبدأ من ثلثي ولفلان كذا وعبدي فلانٌ حر قال : يأخذ المبدأ ما سمى له ثم يعتق العبد إن بقي من الثلث شيءٌ أخذ منه الموصى الآخر وصيته أو ما وجد منها وإلا فلا شيء له .
فيمن أعتق عبيداً له عند موته لا يسعُهُم الثلث
أو أعتق بعضهم بعد بعضٍ
وكيف إن كان عليه دينٌ ؟
وما يجري في ذلك من السهم ؟
هذا الباب مستوعب في كتاب العتق .
قال ابن القاسم وأشهب وابن وهب في المجموعة عن مالك : ومن أعتق عبيداً له عند موته لا يملك غيرهم فليُقسموا أثلاثاً . قال عنه ابن القاسم وابن وهب : ويجعل الخير مع الشرير ، قالوا ثم يسهم بينهم فيعتق من أخرجه السهم .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 394
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٤