تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقال ابن عبد الحكم / : قضاؤه وقضاء غيره سواء ، لا يرجع عن ما اختلف فيه ، ولا إلى ما هو أحسن منه حتى يكون الأول خطأ بينا . قال ابن حبيب : ولا يأخذ بما انفرد به ابن عبد الحكم ، وكذلك في العتبية من رواية يحيى بن يحيى وأصبغ عن ابن القاسم ، من أول المسألة ، وقال : توليته بعد عزله كقاضي غيره ولي . ومن كتاب ابن المواز قال : ولا يتعرض قضاء قضى به من كان قبله ، إلا قضاء فيه شرط ، مثل تبقية على حجته لغيته ، أو لبعد بيته ، وإلا فلا ينظر فيه ، إلا ما قضى هو فيه ، فإن مالكا يرى أن لغيره إذا تبين له . وأخبرني أبو زيد ، عن ابن وهب ، قال : يرجع القاضي في قضاء نفسه في الأموال ، ولا يرجع في قضائه في اثبات النكاح ، ولا في فسخه . قال ابن سحنون : وكتب شجرة إلى سحنون ، وكان قد ولي قضاء بلده قبل ولاية سحنون ثم عزل ، ثم ولاه سحنون ، فكتب إليه : ما ترى فيما أوقع الناس عندي من البينات في الإمرة الأولى ؟ وما كنت قد علقته يومئذ ؟ فكتب عليه : طال الزمان جدا ، وأخاف حوالة البينات مما لم تخف من هذا ، وصح عندك ما كنت علقت ولم تسترب فيه أمرا ، فأمضه . قال ابن المواز : ولو أن قاضيا نقض حكم قاض قبله ، ثم ولي ثالث ، وعزل الثاني ، فإن كان الأول مما اختلف فيه ، فللثالث نقض حكم الثاني وينفذ الأول ؛ لأن نقضه خطأ صراح ، وإن كان مما لا يراه الثالث ، فإن الثالث ينفذه ، وإن كان الأول خطأ لا يختلف فيه ، فليمض الثالث حكم الثاني إن حكم الثاني بما فيه اختلاف . / قال : ولو حجر القاضي على سفيه ، فباع واشترى وأقر وأعتق ونكح ، فذلك كله مردود لا يلزمه ، فلو جاء قاض آخر فأنفذ عليه كل ما صنع ؛ فإن مثل هذا ينقض حكمه إن ولي قاض آخر ، وينفذ حجر الأول ، ويرد ما صنع المحجور عليه . [ 8 / 98 ]