في القاضي يقضي بالشيء فلا يحوزه المقضي له حتى يموت القاضي أو أحد الخصمين وإقرار الخصم أنه قضى عليه
من العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، وهو في المجموعة ، / في القاضي يقضي للرجل بالشيء ، فلا يحوزه المقضي له حتى يموت القاضي أو يعزل ، هل تأتنف الخصومة فيه ؟ قال : يمضي قضاءه الأول ولا يغير ، إلا أن يكون جورا بينا ، وهذا ما لا اختلاف فيه . وقال عنه يحيى بن يحيى مثله ، وقال : وسواء تأخرت حيازته لعذر له أو لغير عذر ، ولو مات المقضي له قبل أن يحوز ، فورثته بمنزلته ، وكذلك لو مات المقضي عليه ، فليس في موت أحدهما ، ولا موت القاضي ولا عزله ، قطع لحق المقضي له ، إلا الترك الطويل الذي مثله يستحق بالتقادم . قلت : وكم طول ذلك ؟ قال : قدر ما يخشى أن يكون من يعرف ذلك الحق قد هلك ، أو نسي لطول زمانه .
قال : ولو قضى له بنصف قرية أو بجزء من أجزائها ، إلا أنه مفرز ، ثم يموت أو يعزل قبل الحيازة ، وإنما قضى له بجزء مفرز كان ينسب إلى رجل فاشتراه منه ، فلما طلب الحوز ، لم يجد بينة تحوز له ذلك الجزء بعينه ، وأهل تلك القرية ينكرون أن يكون له في تلك القرية حق ، فتقوم له بينة أن ذلك الجزء كان لفلان حتى باعه من هذا ، فيريد أن يقسام أهل القرية كلهم إذا لم يجد من يحد جزءه ذلك ، وقد ثبت له بالقضاء أو بالشراء ، فقال : نعم ، له أن يقاسمهم ، فيكون شريكا في جميع القرية بجزئه .
قلت : فأهل القرية بيد كل واحد حق له معروف ، فإذا أمرهم بمقاسمته ، وحقه السدس ، يأخذ من كل واحد سدس / ما في يديه ، أم يخلط الأرض ، فيقسم لهذا [ 8 / 101 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 101
مساهمون: محمد حجي
ص١٠١