تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فإن لم يؤرخا ، وتكافأتا ، وأشكل الأمر ، فإن رأى قطع القضيتين ، واستئناف الخصوم أفضل فعل ، وذلك إن كانتا مما فيه اختلاف ، وإن كانت واحدة خطأ ، والأخرى ماضية . وقال ابن وهب مثله . وروي عن مالك ، وهو أيضا في العتبية من سماع ابن القاسم في قاض بالمدينة ، أتي بأقضية مختلفة تقادم شأنها ، واختلف أمرها ، فقطعها ، وأمر الخصمين بالاستئناف ، فاعجب ذلك مالكا . وكذلك ينبغي إذا رفعت إليه أمور مشكلة مختلطة ، ولم يجدوا لها / مخرجا ، أن يفسخ ، ويأمرهم بالابتداء . وقاله ابن نافع ، وقال أصبغ في مسألة مطرف : فإن كانت القضيتان من قاض واحد ، وعرفت الأولى ، فالآخرة أولى ، ويعد فسخا إذا كانت الآخرة صوابا أو مما اختلف فيه ، لا يبالي ما كانت الأولى ، ولا من الجائز منهما ، فإن كانت الآخرة خطأ ، والأولى صوابا ، نفذت الأولى ، وفسخت الآخرة ، وإن كانتا جميعا صوابا ، ولم يكونا مؤرخين ، فالحائز أولى ، فإن لم يكن حائزا ، فأعدلهما بينة ، فإن تكافأتا تحالفا ، فإن حالفا أو نكلا ، كانا مبتدئين للخصومة ، وإن نكل أحدهما كانت للحالف ، وإن كانت واحدة مؤرخة ، ولم تؤرخ الأخرى ، وكلتاهما صواب ، فذات التاريخ ، أو كان حائزا أولا ، تكافأت البيتان أو لم تتكافئا ، إلا أن تكون ذات التاريخ خطأ بينا ، والأخرى صوابا ، فتكون أولى ، وإن كانتا جميعا خطأ فسختا وابتدأ الخصوم ، وإن كانت القضيتان لقاضيين ، مضت الأولى إن كانت صوابا ، أو مما اختلف فيه ، مضت الآخرة ، وفسخت الأولى ، وإن كانتا جميعا صوابا ، فالجواب فيها كالجواب إذا كانت من قاض واحد . وبه قال ابن حبيب . [ 8 / 100 ]