كله إلى من يرى الحكم به ، فليحكم ، ولا يمنعه ترك الأول لذلك ؛ لأن تركه ليس بحكم ، قال هو وابن المواز : وكذلك إن أقام شاهدا عند من لا يرى الشاهد واليمين ، فلم يحكم به ، ثم يرفع إلى من يراه ، فليحكم به .
قال ابن الماجشون : ومن حكم في العمري بظاهر الحديث فيها ، لم يرد حكمه ، وأما بربا فإنما يرى الحكم فيها بحديث القاسم . وقال لي مطرف مثل قول ابن الماجشون من أول هذا القول ، وقال : إنه قول مالك ، قاله أصبغ .
قال ابن عبد الحكم : قال ابن القاسم في من طلق امرأته البتة ، فرفع إلى من يراها واحدة ، فجعلها واحدة - يريد ولم يمنعه من نكاحها - فنكحها الذي أبتها قبل زوج ، أنه يفرق بينهما ، وليس من الاختلاف الذي يقر إذا حكم به .
وقال ابن عبد الحكم : لا ينقض ذلك كائن ما كان ، ما لم يكن خطأ محضا ، وكذلك من حكم بالشفعة للجار ، ويثبت نكاح المحرم ، وتوريث العمة ، والمولى من أسفل ، والذي يحلف بطلاق امرأة إن نكحها ، فما حكم به من هذا حكام ، أمضيته .
قال ابن حبيب : ولا يعجبني انفراد ابن عبد الحكم بذلك عن أصحابه .
من المجموعة : قال ابن القاسم : من قتل غيلة ، فرفع إلى قاض يرى فيه عفو ولاة الدم ، فأسلمه إليهم فعفوا عنه ، ثم ولي غيره ، أترى أن يقتله ؟ قال : لا ، للاختلاف الذي فيه ، وقال أشهب : أرى أن يقتله ؛ لأنه لا اختلاف في قتل المحارب ؛ لأنه حد من حدود الله . وقال ابن الماجشون : يقتله ؛ لأنه ليس قضاؤه بأن لا يأخذ منه حقا عليه بإبطال له ، ولأن الغيلة لا اختلاف فيها أنها لا يعفى ، وإن أخذت فيه دية ، ردت إلى من أخرجها .
ومن كتاب ابن سحنون : وكتب شرحبيل إلى سحنون ، في من أوصى لبني ابنه بمثل نصيب أبيهم لو كان حيا حبسا عليهم . من رفع ذكره ، فكتب إليه : إن [ 8 / 96 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 96
مساهمون: محمد حجي
ص٩٦