تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قال ابن الماجشون في معنى قول مالك : لا ينقض قضاء القاضي بما اختلف فيه ، فأما ما فيه سنة قائمة عن النبي عليه السلام ، فليفسخ الحكم فيه بخلافها ، من ذلك أن يستسعى العبد بعتق بعضه ، فيقضي باستسعائه في عدم المعتق ، فهذا ينقض ، ويرد إليه ما أدى ، ويبقى العبد معتقا بعضه ، إلا أن يرضى من له فيه الرق بإنقاذ عتقه والتمسك بما أخذ ؛ لما ثبت من السنة أن يعتق ما عتق . ومن ذلك القضاء بالشفعة بالجوار أو بعد القسمة ، فهذا يفسخ ، ومنه الحكم بشهادة النصراني ؛ فإنه يفسخ ؛ لقول الله سبحانه : " وأشهدوا ذوي عدل منكم " . ومن ذلك ميراث العمة والخالة ، وتوريث المولى الأسفل ، وشبه هذا من الشاذ مما تواطأ على خلافه أهل بلد الرسول ، وما كان غير هذا مما هو يتفق العلماء وارتيا رأي واجتهاد ، فليمض ، وإن كان خلاف رأي أهل المدينة ، وهذا فيما يأخذه الحاكم من هذا ، ويعطيه لهذا ، فأما ما هو ترك لما فعل الفاعل ، وإمساك أن يحكم عليه بغيره ، مثل ما جاء من الاختلاف في الطلاق قبل النكاح ، والعتق قبل الملك ، ونكاح المحرم ، والحكم بالقسامة ، وطلاق الغيرة فيما قيل إنها واحدة بائنة ، فلو خيرها فاختارت نفسها ، ثم تزوجها قبل زوج ، فرفع إلى حاكم يراه ذلك ، فأقره ، ولم يفرق بينهما ، ثم رفع إلى من بعده ، فهذا يفسخ نكاحها ، ويجعلها البتة ، وليس إقراره الأول حكما منه وإن شهد على ذلك وكتب . ومثل من حلف بطلاق امرأة : إن تزوجها ، ثم نكحها ، أو بعتق عبد إن ملكه ، ثم ملكه ، أو نكح وهو محرم ، فرفع إلى حاكم ، فأقر الملك والنكاح ، وأقام شاهدا على قتل رجل ، فرفع إلى من لا يرى القسامة ، فلم يحكم بها ، ثم رفع ذلك [ 8 / 95 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 95 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي