ذلك بين الذكر والأنثى نصفين إن حمله الثلث ، أو أجازه الورثة في ضيق الثلث ، وإلا نحمل الثلث بينهما نصفين - يريد حبسا ، قال : ولو رفع ذلك إلى قاض لا يرى الحبس ، فحكم لهما بالثلث بتلا ، وأبطل الحبس ، ثم رفع ذلك إلى من بعده ، فلينظر ؛ فإن كان ما حكم به الأول من أقاويل أهل العلم ، لم يعرض له ، فأحب لمن أوصى له أن لا يملك ما في يديه / إلا بمعنى الحبس .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم ، وأشهب : إذا قضى القاضي بقضية ، ثم تبين له أنه أخطأ فيها ، فلينقض فيها قضاءه . ورواه ابن القاسم عن مالك ، وذكره يحيى ابن يحيى ، عن ابن القاسم ، قال أشهب : ويبتدئ النظر فيها ، وإن كان قضاؤه فيها على شبهة باجتهاد من رأيه .
قال مالك وأصحابه : فإن ولي غيره ، لم ينقضها ، إلا ما لا اختلاف فيه ، أو خطأ أو جور .
قال سحنون : إذا كان من اختلف فيه ، فكان رأيه ذلك يومئذ ، ثم رأى غير ذلك ، فليقض بما رآه في المستقبل ويمضي الأول ، وإن كان إنما قضى بأمر ليس من رأيه ، وإنما وهل أو نسي ، ورأيه على خلافه ، فهذا يرجع فيه ، وإن وافق اختلاف الناس ، وهذا بخلاف ما قضى به غيره على أنه رأيه ، وهو مما يقضي به القضاة ، وليس هو رأيه هو ، فإنه لا يعرض فيه ، وقد قال عمر بن عبد العزيز : ما من طينة أيسر علي فتا من طينة طبعها على باطل ، وكلام سحنون من أوله ، وفي كتاب ابنه ، وزاد : وإن عزل ثم رد ، فإنه يغيره أيضا . يريد : إذا أخطأ مذهبه .
ومن كتاب ابن حبيب : وقال مطرف ، وابن الماجشون مثل ما ذكرنا من قول ابن القاسم وأشهب ؛ قال ابن حبيب : قالا : فإن عزل ذلك القاضي ، ثم ولي ، فأراد نقض قضاء قضى به في ولايته الأولى ، لم يجز ذلك له إلا على ما يجوز له من نقض قضاء غيره ، كالجور البين ، وخطأ لم يختلف فيه ، أو إختلاف شاذ . وقاله أصبغ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 97
مساهمون: محمد حجي
ص٩٧