تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الأمير الذي يولي القضاة ، وهو الأمير الكبير أمير الأمصار ، مثل مصر ، وإفريقية ، والأندلس ، جاز قضاؤه إن كان عدلا فقيها عالما ، وإن لم يجعل ذلك إليه ، فلا يجوز قضاؤه إلا فيما أذن له فيه ، وإذا حكم الأمير الذي فوق القاضي بحكم ، فكتب به إلى القاضي ، فهو جائز أقضيتهم إلا أن يكونوا عدولا ، ويقضون بصواب . ومن كتاب ابن حبيب : قال ابن الماجشون : وإذا كان الأمير مؤمرا ، لم تفوض إليه الحكومة ، فلا يجوز حكمه ، وإن فعل لم ينفذ حتى يفوض إليه نصا ، وإذا لم يكن مؤمرا ، فهو كالخليفة إن حكمه مضى حكمه ، إلا في جور أو خطأ بين ، وإذا كان الأمير مؤمرا ، قد فوض إليه / الحكم مع الإمرة ، فله أن يستقضي قاضيا ، ويجوز حكمه وحكم قاضيه ، وإذا لم يفوض إليه الحكم ، لم يجز حكمه ولا استقضاؤه . وقاله مطرف ، وأصبغ . في الخصمين يرضيان بحكم رجل أو شهادته أو يحكمان بينهما امرأة أو من لا يجوز حكمه في المجموعة : قال مالك في الرجلين حكما بينهما رجلا ، فقضى بينهما ، فقضاؤه جائز . قال ابن القاسم : وإن قضى بما يختلف فيه ، ويرى القاضي خلافه ، فلا ينقض ، وحكمه ماض ، إلا في جور بين . وكذلك ابن سحنون ، عن سحنون . قال ابن القاسم : وإذا حكماه ، وأقاما البينة عنده ، ثم بدا لأحدهما قبل أن يحكم ، قال : أرى أن يقضي بينهما ، ويجوز حكمه . وقال ابن الماجشون : ليس لأحدهما أن يبدو له ، كان ذلك قبل أن يقاعد صاحبه أو بعدما ناشبه الخصوم ، وحكمه لازم لهما ، كحكم السلطان ، ومن غاب منهما أو كره ، نظر لصاحبه كما ينظر السلطان في حق الغائب . ومنه ، ومن كتاب [ 8 / 83 ]