قال سحنون ، في العتبية : في القاضي يثبت عنده لرجل حق ، فيريد التسجيل له بذلك ، ويحضر الإمام خروج في عزو ، فيأمره ألا ينظر لأحد حتى ينصرف ، فيسجل له بعد نهي الإمام له . قال : أدى ذلك ماضيا . قال ابن حبيب : قال أصبغ في الخصمين يريد توجيه الحكم على أحدهما مما يتبين له ، فيستغيث بالأمير ، وهو جائر ، فيأمره بترك النظر في ذلك ، ويحجره فيه ، هل يطيعه ؟ قال : إن كان قد تواضعا عنده الحجج ، ونظر حتى تبين له الحق ، فلينفذ له الحكم ، ولا ينظر إلى نهي الأمير ، إلا أن يعزله رأسا ، وإن كان في مبتدأ أمرهما قبل أن يتبين له حق أحدهما ، فنهاه عن النظر بينهما ، فلينتبه ، ويدعهما .
في حكم الوالي أو صاحب الشرطة أو صاحب السوق وولاة المياه في الدماء والحدود أو غيره هل يجوز ؟
ومن المجموعة : قال ابن القاسم في والي الإسكندرية ، إذا استقضى قاضيا ، فقضى ، أو قضى هو بشيء ، فذلك كله ماض ، إلا في جور بين .
وكذلك والي الفسطاط أمير الصلاة : وقال : ولا يقيم العمل في / الحدود ولاة المياه ، وليجلب إلى الأمصار ، ولا يقام القتل بمصر كلها إلا بالفسطاط ، أو يكتب إليه والي الفسطاط بإقامة ذلك . وقال أشهب : أما من ولي هذا الوالي على بعض المياه ، وقد جعل ذلك إليه ، فليقم الحد في القطع ، والقتل ، وغيره ، وإن لم يجعله إليه ، فلا يقيمه .
وقال سحنون : لا أعرف أن يجعل هذه لولاة المياه ، وهذه الأمور تعظم .
قيل لسحنون : في كتاب ابنه ، والمجموعة : أيجوز قضاء صاحب السوق في الأموال والأرضين ، وللناس قاض ، أو مات قاضيهم ؟ قال : إن جعل ذلك إليه [ 8 / 82 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 82
مساهمون: محمد حجي
ص٨٢