قل سحنون : لا أعرف هذا ، ولا يجوز تحكيم من ذكر من عبد ، أو امرأة ونحوها . قال سحنون : ولو حكما بينهما امرأة ، أو رجلا غير عدل ، أو عبدا ، أو مكاتبا ، أو ذميا ، فحكم بينهما ، فذلك باطل لا يجوز . ولو حكما بينهما رجلين ، فحكم أحدهما دون الآخر ، لم يجز ذلك حتى يحكما جميعا .
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : وإذا رضيا بحكم صبي ، أو مسخوط ، أو نصراني ، فحكم بينهما بصواب ، فلا يلزم ذلك واحدا منهما .
وقال مطرف في العبد والمرأة مثله .
قال ابن الماجشون : إن كانا بصيرين عارفين مأمونين ، فأرى تحكيمها ، وحكمها جائز لازم ، إلا في خطأ بين . وقاله أصبغ ، وأشهب . وبه آخذ ، وقد ولى عمر امرأة سوق المدينة ، وهي الشفاء أم سليمان من أبي حثمة ، ولابد لصاحب السوق من الحكم بين الناس ولو في صغار الأمور .
قال أصبغ ، في كتابه : إذا حكم مسخوطا ، فحكم فأصاب ، جاز ذلك ، وكذلك محدودا لم يتب ، أو يبلغ الحلم ، إذا كان قد عقل وعرف وعلم ، فرب غلام لم يبلغ ، له علم بالسنة والقضاء .
ومن المجموعة : قال ابن الكنانة : وإذا تنازعا في جدار ، فرضيا بحكم رجل أو أناس من البنائين ، فحكموا أن الحق لأحدهما ، وقضوا له بحقه ، ثم ذهب المقضي عليه إليهم ، فسألهم معاودة النظر ، فنظروا ، والآخر غائب ، فنقضوا قضاءهم الأول ، وقضوا للمقضي عليه ، قال : ينفذ الإمام قضاءهم / الأول ، وينقض الآخر ؛ لأن الخصمين قد حضراه ، وتراضيا عليه ، ويخيف البنائين ، ويغلظ عليهم ، ويسجنهم حتى يعودوا لمثله ، ثم ينظر ؛ فإن رأى أن ينقض الأول والآخر ، نقضه ، وإن رأى [ 8 / 86 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 86
مساهمون: محمد حجي
ص٨٦