تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بجانب من عمله ، فيريد منه سماع البينة عليه بهذا المصر ، قال : ليسمع بينته ويكتبها ، ويسأله تعديلهم ، أو يسأل عنهم قاضي ذلك المصر ، فإن ذكر له عدالتهم ، اجتزأ بذلك ، ولو اجتمع الخصمان / عنده بهذا المصر ، فليسمع بنيتهما ، ويكتبها ، فطلبا الخصوم عنده ، والشيء الذي يخاصمان فيه في بلد هذا القاضي الغائب عن عمله ، فلا ينظر بينهما ، وخصومتهما إلى قاضي ذلك المصر الذي اجتمعا فيه ، إلا أن يتراضيا على الأمر ، كما يتراضيا على أجنبي مسلم عدل . قال محمد بن عبد الحكم : وإذا حج قاضي مصر أو غيرها ، فيأتيه في سفره قوم من عمله ، وطلبوا أن يسمع بينة على رجل من عمله ، أو كانوا أوقعوا البينة عنده في عمله ، فطلبوا الآن أن يكتب لهم بذلك إلى قاضي العراق ، أو قاضي مكة ، ويشهد عليه ، أو يحكم بذلك الحق ، ويشهد على حكمه ، فليس له شيء من ذلك ؛ لأنه ليس بوال على ذلك البلد ، فليس له أن يسمع فيه بينة ، ولا ينظر في بينة آخر ، ولا يشهد على كتابه إلى قاضي بلد آخر إلا ببلده ، وأما كشفه في غير بلده عن عدالة شاهد كان قد شهد عنده في عمله ، فذلك له ، ولا يشهد في كتاب يكتبه إلى قاضي البلد الذي هو به ، ولو كتب قاضي مكة إلى قاضي مصر ، وأشهد عليه ، فرفع إلى قاضي مصر بمكة وقد قدم حاجا ، فلا يسمع عليه البينة حتى يقدم مصر ، وكذلك لو ولاه الخليفة مصر ، فخرج إليهم ، فلا يسمع البينة في طريقه على أحد من أهل مصر حتى يصر إليها . قال محمد بن عبد الحكم : وإذا كان عمل القاضي واسعا ، فينبغي أن يستأذن الأمير أن يولي على ما يرى من عمله من يحكم فيما لا يعظم من الأمور ، إذا كان الموضع يشق على أهله الشخوص إلى موضع القاضي / ممن ولاه ، جاز حكمه ، ويكون القاضي مستشرف عليهم ، فيعزل من رأى عزله ، وإن لم يأذن له الإمام في ذلك ، لم يكن له أن يولي من يحكم ، ولكن يجعل من يكاشفه في الكشف ونحوه . [ 8 / 81 ]