نفسه ، فقال : اضربني حدا ، / وخذ قودك . لم يصلح إلا بالإمام ، وكذلك النفس .
وأما الجراح ، فإذا أقاده من نفسه ، فلا بأس أن يستقيد إذا كان نائبا عن السلطان ، وإذا حكماه ، فحكم فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه ، فإنه ينفذ حكمه ، ويأخذ له السلطان بقوده ، أو يقيم حده ، وينهاه عن العودة لمثل هذا ، وإن أقام ذلك نفسه ، فقتل ، أو اقتص أو ضرب الحدود ، ثم رفع إلى الإمام ، أدبه السلطان ، وزجره ، وأمضى ما كان صوابا من حكمه ، وكان المحدود عنده بالقذف محدودا ، والتلاعن عنده ماضيا .
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : ولو أن خصمين تنازعا شيئا فحكم أحدهما ، فحكم لنفسه أو عليها ، جاز ذلك ، ومضى ، ما لم يكن جورا ، أو خطأ بينا ، وليس تحكيم الخصم كتحكيم خصم القاضي للقاضي . وقد تقدم هذا .
ومن المجموعة ، وكتاب ابن سحنون : قال سحنون : وإذا حكم الخصمان رجلين ، فحكم أحدهما ، ولم يحكم الآخر ، فإن ذلك لا يجوز ، ولو حكما مسخوطا ، أو امرأة ، أو مكائبا ، أو عبدا ، أو كافرا ، فحكم بينهما ، فحكمه باطل ، وكذلك قال ابن الماجشون في المجموعة . وقال : أو مولي عليه . قال : ولمن شاء منهما رجع ؛ لأنهما تخاطرا حين حكما من لا يرضى نظره لنفسه .
قال أشهب في كتاب ابن سحنون ، في الرجلين يحكمان بينهما امرأة ، فتحكم ، قال : حكمها ماض إذا كان مما يختلف فيه الناس .
قال أشهب : وكذلك العبد والحر والمسخوط مثل ذلك أيضا ، فأما الصبي ، والنصراني ، والمعتوه / ، والموسوس ، فلا يجوز حكمه وإن أصابوا الحكم . قال أصبغ : وذلك كله رأيي . [ 8 / 85 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 85
مساهمون: محمد حجي
ص٨٥