في القاضي يحكم لنفسه أو لولده أو لمن يتهم عليه ، وكيف إن حكم بشهادتهم وهو تعلم عدالته ؟
من المجموعة ، وكتاب ابن سحنون : قال أشهب : لا يجوز قضاء القاضي إلا فيما تجوز فيه شهادته ، ولا يجوز أن يقضي لنفسه ، ولا لزوجته ، ولا لولده ، ولا لولد ولده ، / قال سحنون : من قبل الرجال والنساء ، ولا لأمه ، ولا لأبيه ، قالا : ولا لأجداده . قال سحنون : من قبل الرجال النساء . قالا : ولا لمكائبه ، ولا لمدبره ، وأم ولده .
قال أشهب : وتجوز لمن سواهم من قرابته .
قال سحنون : وأصل هذا أن من لا تجوز شهادته عليه ، فلا يجوز أن يقضي عليه ، ولا أن يحكم برد شهادته ، ولينفذ شهادته غيره إذا ولي في ذلك الشيء وفي غيره . وقاله ابن المواز ، إذا ثبت أن بينه وبين القاضي الذي رد شهادته عداوة .
قال ابن سحنون عن أبيه : يجوز قضاؤه لأخيه ، وعمه ، وابن أخيه ، وابن أخته ، ابن عمه ، وخاله ، وابن خاله ، وكل رحم من رضاع أو نسب مما تجوز شاهدتهم ، وما لا تجوز فيه شهادته لهم ، فقضاؤه لا يجوز لهم فيه .
وقال ابن المواز مثله ، إلا أنه قال في أخيه وعمه : إن كان القاضي بين العدالة مبرزا جاز قضاؤه .
وقال ابن المواز : إذا حكم القاضي ، فأقام المحكوم عليه بينة أن القاضي عدو له ، فلا يجوز قضاؤه عليه .
قيل : هل يصلح أن يقضي بين ولده وخصم ولده ؟ قال : لا يصلح أن يقضي له ، ولا لمن لا يجوز أن يشهد له ، وأما من يشهد له ، فيجوز أن يحكم له في الحقوق ما لم يعظم ذلك جدا ، ولا يجوز في قصاص . [ 8 / 74 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 74
مساهمون: محمد حجي
ص٧٤