تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وقال ابن حبيب : قال مطرف : وكل من لا يجوز للحاكم أن يشهد له ، فلا يجوز حكمه له ، وهم الآباء ، وإن بعدوا ، والأبناء وإن سفلوا ، وزوجته ، ويتيمه الذي يلي هو ماله . قال ابن الماجشون : يجوز حكمه لمن لا يجوز له شهادته ؛ من أب وابن ، إلا ولده الصغير ، / أو يتيما ، أو زوجته ، فأما غير هؤلاء الثلاثة ، فحكمه له وعليه جائز ؛ وقال أصبغ مثل قول مطرف إذا قال : ثبت عندي . ولا يدري أثبت أو لم يثبت ، ولم يحضر الشهود ، وكانت الشهادة ظاهرة لحق بين ، فحكمه له جائز ، ما عدا الثلاثة الذين ذكر ابن الماجشون ، ورأيت في كتاب أصبغ ، أنه يجوز قضاؤه لكل أحد وعليه ، من ولاه مثله أو عليه ، أو قرابة ، أو ولد ، أو زوجة ، أو أخ ، أو مكائب ، أو مدبر ، إذ صح الحكم ، وكان من أهل القيام بالحق ، لا من أهل التهم ، وهو قد يحكم للخليفة وهو فوقه ، فهو أتهم فيه لتوليته إياه ، وحكمه له جائز . ثم قال في كتابه هذا : ولا ينبغي للقاضي أن يطلب حقا ، أو يطلب هو له ، أو أحد من عترته وخصمه وإن رضي الخصم ، بخلاف رجلين رضيا بحكم أجنبي ، فينفذ ذلك . وقال في موضع آخر : ينبغي أن يرفع ذلك إلى غيره ، وإن رضي الخصم أن يقضي بينه وبين نفسه ، فلا أحب ذلك للقاضي أن يفعله ، فإن فعل ، فليشهد على رضائه ، ويحكم بالعدل ويجتهد ، وإن قضى لنفسه أو لمن لا يجوز له قضاؤه ، فليذكر في حكمه القصة كلها ، ويذكر رضاه بالخصومة عنده ، ويقوع شهادة من شهد برضائه ، وإذا قضى في ذلك لنفسه ، أو لمن لا يجوز له قضاؤه باختلاف من العلماء غير شاذ ، فأحب له إن رأى أفضل منه أن يفسخ حكمه ، فإن لم يفعل حتى مات ، أو عزل ، فلا يفسخه غيره إلا في خطأ بين ، وإن حكم على نفسه ، أو على من لا يجوز حكمه عليه ، باختلاف غير شاذ / ، فلا أحب له أن يفسخه ؛ لأنه يتهم فيه . قال : وإذا رضى خصم القاضي أن يخاصم عنده ، هل يوكل القاضي وكيلا يقوم بحجته ؟ قال : يفعل من ذلك ما رآه أقرب إلى الحق ، وأقطع للظنة . قال أيضا : ولا يجوز حكمه لنفسه بحال ، ولا ينبغي أن يفعل ذلك برضاء الخصم أو بغير رضائه ، كان خصمه مليا أو عديما . [ 8 / 75 ]