ومن المجموعة : قال أشهب : وإذا أخذ القاضي رجلا بسرقة ، فله قطع يد سارقه ، ولا يحكم عليه بالمال . وكذلك في كتاب ابن المواز ، قال في المجموعة : وكذلك في محارب قطع عليه الطريق ، فليحكم عليه بحكم المحارب ، ولا يرفعه إلى غيره ، ولو جاء تائبا سقط عنه حكم الله سبحانه ، ولا يستفيد السلطان منه إن خرجه إلا بإقراره ، ولا بينة حتى يرفعه إلى فوقه ، وكذلك لو كان السلطان أحد الشاهدين عليه بالحرابة وقطع الطريق عليه ، وأخذ قبل أن يتوب ، فلا بأس أن يقيم عليه حد الله سبحانه ، وأحب إلي رفع ذلك إلى من فوقه .
قال محمد ابن عبد الحكم : قال ابن القاسم ، وأشهب : وإذا سرق من بيت القاضي سارق ، وقامت عليه بذلك عنده بينة ، فله قطعه ؛ لأنه حد الله سبحانه ، قال محمد بن عبد الحكم : لا يقطعه ، وليرفعه إلى من يجوز حكمه عليه ، ألا ترى لو شهد هو وآخر على سرقته تلك ، لم يجز أن يشهد لنفسه ، وإن كان ذلك حدا من حدود الله سبحانه ، وكرجل شهد هو وآخر على سرقة سرقت من أحدهما ، وكما لا تجوز شهادته في غرم / القيمة في ملإ السارق ، فكذلك في هذا ، ولو شهد اثنان على أنه سرق ، فقالا للحكم : اقطعه ولا تقضي لنا بمال .
قال سحنون في المجموعة ، وكتاب ابنه : إذا سمع الإمام قوما سكارى في دار في طريقه ، معهم المزامير والغناء ، فينبغي له أن يأمر شرطة فيدخلون عليهم ، ويخرجونهم ، ويقيم عليهم ما يجب عليهم .
قال ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون ، وأصبغ : إذا خاصم عنده خصمان له قبل أحدهما دين ، فلا بأس أن يقضي بينهما ، وإن كان غريمه مليا ، وإن كان عديما ، لم يجز له أن ينظر بينهما ، والحكم بينهما ، كالشهادة .
قال مطرف ، وابن الماجشون : وإذا شهد عند القاضي أبوه ، وابنه ، ومن لا تجوز له شهادته ، فله أن يسمع شهادته ويقبلها على علمه بعدالته إن علمه ، بخلاف تعدليه إياه عند غيره . [ 8 / 76 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 76
مساهمون: محمد حجي
ص٧٦