جائز عليه ، وأما الغائب ، والصغير ، والضعيف ؛ فإنه ينظر فيه ، فإن كان قد طالت به الحيازة حتى يرى أن قد مات شهوده ، وغابوا ، فذلك جائز عليه ، وإن كان بحدثان ذلك ، فلا يجوز ذلك حتى يشهد أنك كاتب القاضي قد ثبت عندهم ، أو يكون قد أشهدوا على ما أتاهم من القاضي بما ثبت عندهم بشهادة من شهد عندهم من إنفاذ القاضي لمن أنفذه ، فيجوز ، وذلك كما لو أشهد القاضي على ما يأتيه من كتب القضاة بما ثبت عنده فيها .
قال ابن حبيب : قال ابن القاسم : وتجوز شهادة القاسم الواحد على ما قسم ؛ إذا كان القاضي قد بعثه / لذلك ، ونصبه للقسم ، فما نقل من ذلك إلى القاضي فلينفذه بقوله إذا شهد بذلك عند هذا القاضي الذي أمره ، وأما عند غيره ، فلا يجوز وحده ، ولا مع غيره ، وكذلك يقبل قول الطبيب والعاقل فيما كلفه القاضي ، وقول المرأة فيما ينظره النساء ، وينفذه .
وسحنون لا يجيز شهادة القاسم ولا قاسمين على قسمهما ، قال : ولا يشهد أحد على فعل نفسه .
قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : وكذلك من أمره القاضي أن يحلف رجلا ، فقال : قد حلفته . والطالب ينكر ذلك ، فقوله نافذ ، وكذلك شهادة كاتب القاضي فيما أمره أن يكتبه من أموره ، ومثل العقل ، والقسم ، والإحلاف ، والكتاب ، والنظر إلى العيب ، وشبهه فمأموره مقبول القول ؛ لأنه كيده وكعقله . قال أبو محمد : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت ، فارجمها فاستكفاه أمرا ، وأمر بإنفاذه على ما علم .
قال ابن الماجشون : ولا يضرهم ما يأخذون من الرزق ؛ لأن الإمام أجرى لهم ذلك ، كما يرتزق القاضي ، وينفذ الأمور بقوله .
وهذا
المعنى مستوعب في باب من يكلفه القاضي نظر العيوب . [ 8 / 73 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 73
مساهمون: محمد حجي
ص٧٣