تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ومن كتاب ابن المواز : قلت : إذا شهد عنده عدول في أمر يعلم خلاف ما شهدوا به أيتوقف ؟ قال : وقوفه رد لشهادة العدول ، ولكن تنفذ شهادتهم بعد الانتظار اليسير ، واستحسن لو خلا بهم ، فأعلمهم بعلمه وشهادته ، فلعله ينكشف لهم أو له ما وراء ذلك ، فإن لم يكن ذلك ، فليحكم بشهادتهم ، وليعلم المشهود عليه أن له عنده شهادة ، فيرفع ذلك المحكوم عليه إلى من فوقه ، فإن لم يكن له أحد إلا تحته ، فقول أشهب : إنه لا يجيز رفع ذلك إلى من تحته . وأجاز ذلك عبد الملك ، واحتج بفعل عمر ، رضي الله عنه . ومن كتاب ابن المواز : وإذا شهد عنده عدل معروف بالعدالة ، والقاضي يعلم أنه شهد بباطل ، وأن الحق غير ما شهد به ، فلا يحكم بذلك ، ولا يبطل الشهادة ، وليرفع القاضي شهادته إلى غيره ، ويشهد بتلك الشهادة للقائم بها . قال أبو محمد : قوله : إنه شهد بباطل . ليس يعني أن القاضي علم جرحة فيه ، ولا تعمد كذبا ، ولكن القاضي قال ذلك الحق بوجه ما ، ولو علم منه جرحة ، لجاز له أن يسقط شهادته بعلمه / ، إلا ما استحسن أشهب فيما تقدم ذكره . قال في المجموعة المغيرة وأشهب في البينة تشهد بحق لرجل ، والقاضي يعلم بينهما غيره . وقال أشهب : فيشهد عنده بما يعلم . قيل لهما : فلو جاز للقاضي أن لا يأخذ له بينة إذا علم أنه مبطل ، ولم يجز له أن يعطي بعلمه إذا لم يعلم ذلك غيره ؛ فقالا : لأن القاضي يجوز له أن يترك القضاء بعلمه ، ولا يجوز له أن يحكم في شيء لأحد على أحد بعلمه ، الذي قامت له البينة بحقه لا يقول : نزع مني حقي ، وإنما يقول : لم يقض لي بحقي . وأما ما يجده القاضي في ديوانه من إقرار وشهادة ، فمكتوب في باب بعد هذا . وفي القاضي يقول : قد حكمت لفلان ، ولا يعرف ذلك إلا من قوله . ومن المجموعة : قال ابن القاسم ، في شهيدين شهدا عند القاضي أن فلانا الذي كان قاضيا ، وقد مات أو عزل ، قد قضى لهذا الرجل بكذا وكذا بشهادتنا ، [ 8 / 70 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 70 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي