تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
آخر معه ، وكل ما يبتدئ القاضي السؤال عنه ، والكشف عن الأمور ، فله أن يقبل فيه قول الواحد ، وما لم يبتدئ هو ، وإنما يبتدأ به إليه في ظاهر أو باطن ، فلابد من شاهدين فيه ، وإذا سأله المشهود له أن يرد عدالة شهوده إلى قاضي البلد الذين هم به ، فلا يمكنه من ذلك ، ولا تعدل البينة إلا حيث شهدت . وقاله كله مطرف ، وأصبغ . وقاله ابن وهب ، وذكر عدالة الغائب وتجريحه ، / في باب كتب القضاة إلى القضاة . ومن كتاب ابن سحنون : وكان سحنون إذا شهد عنده الشاهد وهو معروف مشهور ، قبل التزكية فيه ، وإن لم يحضر ، وإذا لم يكن مشهورا ، لم يقبل التزكية إلا بمحضره في المشهور ، ويكتب التزكية أسفل من الشهادة ، ويكتب : زكي فلان فلانا بمحضره إن حضر ، أو بغير محضره إن لم يحضر ، في المشهور ، ويحلي المزكين ، ويصف مواضعهم وصناعتهم ، كما يفعل في الشهود ، ولا يقبل شهادة الشهود حتى يسأل عنهم في السر . وإذا زكي الرجل في العلانية عنده عدلا مشهورا بالعدالة ، لم يسأل عنه في السر ، وإذا كان في البينة من يعرفه بالعدالة ، قال للمدعي : زك شهودك ، إلا فلان . وكان يسأل عن المزكين في السر ، وكان يقبل قول من يثق به ، ومن يتولى له الكشف ، ولا يولي ذلك إلا من يعرفه بالدين والعدالة . فيمن يكلفه القاضي نظر العيب ، وقياس الجراح ، أو يترجم عن الأعجمي ، أو يحسب له تركته ، أو يقوم له قيمة ، هل يقبل قوله وحده ؟ وقول القائف الواحد ومن العتبية : قال أشهب ، ابن نافع ، عن مالك ، في القاضي يأتيه القوم بينهم خصومة في قسم ، فيولي رجلا حساب ذلك ، ثقة عنده ، فيخبره بما صار [ 8 / 60 ]