تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قال في كتاب ابنه : وإن جاءه تزكية رجل من رجل عنده ثقة ، وأتاه عن ثقة آخر : أنه غير عدل ، أعاد المسألة ، فإذا اجتمع رجلان على التزكية فطنان متنبهان غير مخدوعين ، أمضى ذلك ، ولا يأخذ بقول رجل واحد على الفساد ، وإن اجتمع نفر على التزكية ، واجتمع رجلان على الفساد ، أخذ بقولهما إن كان عدلين مبرزين . وهذا كله يحكيه ابن سحنون ، عن أبيه . ومن المجموعة : قال أشهب : ولا ينبغي للمكشف أن يسأل رجلا واحدا أو اثنين ، وليسأل الثلاثة والأربعة أو أكثر إن قدر ، ومثله من أول الكلام عن ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون ، إلا أنهما قالا : ولكن يسأل الاثنين والثلاثة ، ولا يقتصر على سؤال واحد . قال أشهب في المجموعة : حيف أن يزكيه من أهل وده ، بخلاف ما يعلمه عليه اثنان وثلاثة من غيرهم ، ويسأل عنه عدولا ، فيجرحه ، قال : لا ينبغي للقاضي أن يضع أذنه للناس في الناس حتى يقبل كل ما أتوا به ، فإن عداوة بعضهم لبعض تحملهم على ذلك ، وقد لا يعلم بعدواته أداه ، ومنهم من يدمن من يقول ، ثم يصدق هو قوله ، ومنهم من يتخذ ذلك صناعة ليستأكل الناس به ، ومنهم من يأتيه على النصرة ، فلا يقبل شيئا من هذا قبولا يعتقد عليه ، ولكن يعي ذلك ، ثم يكشف عن المقول / ذلك فيه ، وعن عداوة إن كانت . قال الله سبحانه " فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة " . قال : وإن بعث القاضي إلى من لا يشك في عدله من العلماء ببلدة ، فجمع منهم أئمة وسألهم عن معرفتهم بالناس ، فما اجتمعوا عليه منهم من أهل العدالة ، استجاز شهادته ، ومن لم يعرفوه عدله له من قد عرفوه ، رأيت ذلك حسنا . قال محمد بن عبد الحكم : ومن الناس من لا يحتاج أن يسأل عنه لاشتهار عدالته ، ومنهم من لا يسأل عنه لشهرته بغير العدالة ، وإنما يسأل عن ما أشكل [ 8 / 58 ]