عليه ، وقد شهد ابن أبي حازم عند قاضي المدينة أو عاملها ، فقال : أما الاسم فاسم عدل ، ولكن من يعرف أنك ابن أبي حازم ؟ فأعجب ذلك مشايخنا .
قال ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون : ولا يكتب في الكشف عن ما لا يعرف إلى إلا قاض يعرف حاله ، ويثق باحتياطه ، ويكون على يقين من حسن نظره في دينه ، وما حمل من ذلك ، فإن لم يكن عنده ، فلا يكلفه ذلك ، ولكن إن كان في الكورة رجال يرضى حالهم ، ويأمن غفلتهم ، كاتبهم ، فإن لم يكن إلا واحد على هذه الصفة ، كتب إليه ، وقبل ما أتاه منه أو منهم ، ويكتفي برسوله إليهم أو إليه إذا كان مأمونا ، وإن سار الخصم بالكتاب ، فلا يقبله منه إلا بشاهدين : أنه كتاب القاضي أو الأمين أو الأمناء المكتوب إليهم . وقاله ابن القاسم ، وأصبغ ، قالا : وينبغي إذا وثق بعدل الرجل وصلاحه ومعرفته بأهل مكانه ، وبوجوه العدالة ، أن يسأله عن الناس ، فيعرف به من / جهل عدالته وجرحته ، وهذا كله من تعديل السر الذي ينبغي أن يفعله ، وينبغي أن يكون مع ذلك تعديل العلانية ، يدعو إلى ذلك المشهود له فذاك أقوى له ، وقد يجزئ تعديل السر عن تعديل العلانية ، ولا أحب أن يجتزئ بتعديل العلانية عن السر . وذكر في كتاب الشهادات بقية القول في التعديل والتجريح مستوعبا .
قال ابن الماجشون ، في القاضي يكتب إلى قاض بعدالة شاهد يشهد عند المكتوب إليه : فذلك جائز إن كان الشاهد من عمل الكاتب بعدالته ، وكما لو كتب إليه أنه حكم ، ويجتزئ في ذلك بقوله وحده ، وسواء ابتدأه بالكتاب إليه بتعديله ، أو سأله عنه المكتوب إليه ، أو سأله في ذلك المشهود له أحدهما أو لم يسأله ، وأما إن كان من غير عمله ، فهو كغيره من الناس في تعديله ، فإن كان هو ابتدأه بالسؤال عنه بمشافهة أو مكاتبة قبل وحده ، وإن كان الكاتب هو المبتدئ بخبره بعدالته بمشافهة أو مكاتبة ، فهو كمزكي واحد ، ويلتمس مزكي [ 8 / 59 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 59
مساهمون: محمد حجي
ص٥٩