تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
كشهادة على شهادة ، إذا أثبتا الشهادة ولو لم يكتبها القاضي ، فلا ينبغي أن يقبل شهادة كاتبه على أحد ، أنه شهد عنده . قال أبو محمد : أرى سحنون يريد في شهادة بينة شهدت بكذا . يريد : والبينة الأولى قد ماتت ، أو غابوا أو مرضوا . وذكر ابن المواز مثل ما ذكر سحنون من الشهادة على أن الشهود / شهدوا بكذا ، قال : ولا تجوز في هذا شهادة الكتاب على أحد أنه شهد عند القاضي . قال ابن سحنون عن أبيه : وإذا كتب القاضي شهادتهم ، ثم قرأ ذلك على المشهود له بعد أيام ، فقال : لم يكتب كل ما شهدوا لي به . أو قال : نسوا ، ونقصوا ، وأنا أعيدهم . لم يكن للقاضي أن يعيدهم له . وإن شهد عنده رجلان أن فلانا أخو فلان الميت ، فسألهما القاضي ، أكان أخوه لأبيه وأمه ؟ فقالا : أمهلنا . فتذكروا آخر اليوم ، فلم يحضرنا علم ذلك الساعة . قال سحنون : إذا قالا : إن عندنا سبب ذلك ، فأخرنا نتذكر . فله أن يؤخرهما اليوم ونحوه ، إذا كان شهيدين عدلين ، ولو لم يقل الشاهد : عندي سبب من ذلك ، ولكنه قال : ما أذكر الساعة ، وما أعلم ، وأخرني . فتذكر ، فذلك له . وقد سأل القاضي القسم ، وقد شهد عنده عن شيء في الشهادة ، فقال : لا أذكر ، ثم رجع من بعض الطريق إلى القاضي ، فذكر ، فقبل القاضي شهادته ، وقد اختلف قول مالك في هذا ، قال سحنون في كتاب ابنه : وأخبرني ابن نافع ، أن شهادته جائزة ، جاء بها في قرب ذلك ، ولكن الشاهد مبرزا في العدالة ؛ لأن القاضي قد أجاز شهادة القاسم لعدله وفضله ، فأرى إذا كان عدلا مبرزا أن يمهله القاضي اليوم ونحوه ، ويجيز شهادته إن ذكر شيئا . [ 8 / 56 ]