قال / أصبغ : وقال ابن القاسم : إن كان علم الشهود أنه عبد ، فعليهم الدية في أموالهم ، وإن لم يعلموا فهي على عاقلة الإمام ، ولا شيء على العبد في الوجهين ، وأما إن وجد أحدهم مسخوطا : فقد قال ابن القاسم بنقض الحاكم كما لو كان عبدا أو ذميا ، ويضرب هو ومن شهد منه من مسلم حد القذف إن كانت هذه الجرحة قبل يشهد .
وقال أشهب : لا يرد الحكم في المسخوط ، ولا ضرب عليه وعلى من معه .
قال ابن المواز : ولا أعلم إلا وقد قاله لي عبد الملك . قال أشهب : وكذلك لو كان الحكم في مال ، فلا ينقض ، فأما في العبد والذمي قينقض الحكم ويحلف المقضي له بالمال مع شاهده الباقي ، ويبقي له ، فإن نكل حلفه ضامنه وأخذه منه .
قال محمد : وقول أشهب وعبد الملك هو أحسن إن كان القاضي غير الذي قضى بشهادتة ، فأما إن كان هو الذي قضى بشهادته فلينقضه ما لم يفت ، مثل القطع والقتل والرجم ، وأخبرني بقول ابن القاسم أبو زيد وأصبغ عند ، وقال : ولا ينقض الحكم برجوع من رجع من الشهود ، والحكم ماض ، وعليهم غرم ما أتلفوا ، وقد كان ذكر عنه أنه قال : إن رجع واحد منهم أنه يحد هو ومن لم يرجع ، ثم رجع فقال : ولا يحد غير الراجع وحده ، وأحده على هذا ، وقال : لا ينقض الحكم برجوعهم كلهم بخلاف أن لو وجد أحدهم عبدا ، هذا ينقض فيه الحكم الأول ، ويسقط الحق عن المقضي عليه ، ويكون على عاقلة الإمام في القتل الدية ، / إلا أن يكون بقية الشهود علموا برق هذا فيضمنوا الدية في أموالهم ، وأما لو رجم بشهادة أربعة في الزنا ، ثم وجد بعد أن رجم مجبوبا فقد ذكرنا هذا في باب تقدم [ 8 / 535 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 535
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٥