قال سحنون : وإذا شهدوا على رجل في شتم أو حد قذف ، أو في حد زنا البكر ، أو على لطمة ، أو ضرب بالسوط مما يوجب الآدب ، أو على العفو عن الدم يعني العمد ، أو الطلاق ، يريد : في التي قد بنى بها ، فيقضى بذلك ، ويقيم الأدب فيما فيه الأدب ، ثم رجع الشهود وأقروا بالزور ، في هذا عند جميع أصحابنا غرم ولا قود معروف إلا الأدب من السلطان ، ولا تقع المماثلة في اللطمة ، ولا ضرب السوط بأمر يضبط ، ولا أرش لذلك ، وإنما فيه الأدب .
في البينة يقضى بها ثم يتبين ان أحدهم عبد
أو ذمي أو مولى عليه أو غير عدل
وكان ذلك في مال أو زنا أو قذف أو غيره
من كتاب ابن سحنون : قال : سحنون : وإذا شهد شاهدان على رجل بمال فقضى به القاضي بعد التأني والكشف كما ينبغي ، ثم ظهر أن أحدهم عبد ، أو ذمي ، أو مولى عليه ، فعلى المقضي له بالمائة رد المال إلى المحكوم عليه ، إلا أن يحلف مع الشاهد الباقي فيعم له ما أخذ ، فإن نكل حلف المحكوم / عليه إن شاء وأخذ ماله ، فإن نكل فلا شيء له ، قال في موضع آخر : والحكم ها هنا ينقض بخلاف رجوع البينة ، وبخلاف إن ظهر أن أحدهم مسخوط . قال أبو محمد : وقد اختلف في قبول شهادة المولي عليه لسوء نظره في المال لا لجرحة فيه ، وهذا مذكور في كتاب الشهادات .
قال سحنون : ولو كان الحكم في قصاص في قتل أو قطع يد : فإن حلف المقضي له بالقصاص في اليد مع شاهده الباقي ، أو حلف المقضي له بالقتل مع رجل من عصبته خمسين يمينا قسامة ، ثم له الحكم الأول ، وإن نكل عن القصاص في اليد ، ولم يعلم أن شاهده عبد لظاهر حريته ، فليحلف المقتص منه في اليد : أن ما شهد به عليه باطل ، وإذا نكل المقضي له بالقتل عن القسامة ، فالنكول في مثل هذا ترد به الشهادة ، وينقض به الحكم . [ 8 / 533 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 533
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٣