تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
ولو فرق بينهما السلطان بشهادة عدلين ، ثم تزوجها أحد العدلين ورجع عن شهادته أنه شهد بزور ، فإنه يفرق بينه وبينها ، لأنه مقر أنها زوجة رجل لا تحل له ، ويفرق بينهما وبينه بطلقة على ظاهر الحكم ، وعليه الصداق إن بنى بها ، أو نصفه إن لم يبن بها ، ولا حد عليه ، ويؤدب في شهادته بالزور ، وإن ادعى وهما لم يؤدب ، ولو رجع الشاهدين ثم أراد أن يتزوجها وهي لا تعلم أنهما شهدا بزور ، فإن الحاكم يمنعه من نكاحها ، لأنه أقر أنها ذات زوج [ فإن نزع عن قوله وقال : وما شهدت إلا بحق ، وثبت عندي ما كنت فيه شاكا ، فله أن يتزوجها إذا / حلف ، وقد قيل : إنها لا تحل له لإقراره أنها ذات زوج ] إلا أن يموت الزوج . وإن شهدا أنه أعتق جاريته هذه فقضى القاضي لها بالعتق ، ثم رجعا فالحكم ماض . وإن علمت هي أنها شهدا بزور ، لم يحل لها أن تبيح نفسها ، وإن لم تعلم فلها التعلق بالحكم الظاهر ، وإن علمت كذبهما فلا تبيح نفسها إلا أن يرضى السيد بأخذ القيمة من الشاهدين ، فيتم بذلك ما قضى لها به القاضي من حريتها . ومن كتاب محمد عبد الحكم : وإذا شهدا أنه طلق امرأته ثلاثا ، فقضى بذلك القاضي ، ثم رجعا فلا يحل لأحدهما أن يتزوجها ، وهي حلال لغيرهما ممن لا يعلم بكذبهما ، والحكم الأول ماض ، ولا يجوز للزوج أن يتزوجها إلا بعد زوج ، وإن شهدا أن ملك امرأته أن تطلق نفسها ثلاثا إن شاءت ، وأنها طلقت نفسها ثلاثا ، فقضي عليه بذلك ، وهي تعلم أنهما شهدا بزور ، فلا يحل لها أن تتزوج ، ولا يحل لها أن تمكن من نفسها زوجها المقضي عليه . وإذا علمت هي أن الزوج فارقها وأنكر ، فقامت عليه بالبينة ، فلم يثبتوا عند القاضي ، فردها إليه ، فلا يحل لها أن تمكنه من نفسها ، ولا يحل له وطؤها إذا علم مثل ذلك ، وحكم القاضي بردها إليه لا يحل أحدهما لصاحبه ، ولومات الزوج الأول ، جاز للشاهدين أن يتزوجها من شاء منهما بعد انقضاء عدتها من الوفاة . [ 8 / 538 ]