وارث غير / السيد الذي يجحد الحق ، فإنه إن أخذ القيمة من شهود العتق ، رجع بها شهود بالعتق على شهود الزنا ، ولم يكن على شهود الزنا إلا قيمة عبد ، وإن أخذ السيد القيمة من شهود الزنا ، لم يكن على شهود الزنا غيرها ، لأن السيد لم يقر بعتقه ويزغم أنه عبده ، ولا يرجع شهود الزنا على شهود العتق بشيء ، لأنهم هم أتلفوا النفس ، وإن أقر السيد بالعتق لم يكن على شاهدي العتق شيء ، وله الدية على شهود الزنا ، إن لم يكن وارث غيره ، وإن كان يرثه غيره فذلك لوارثه .
ولو رجع شاهدا العتق وأقرا بالزور ولم يشهدا عليه بالزنا ، فالحكم بالعتق ماض ، والولاء للسيد ، فإن رضي أخذ القيمة من شاهدي العتق فذلك له ، وقد يعتق بعض الناس عن بعض فالولاء للمعتق عنه .
وإن شهد أربعة على رجل أنه أعتق عبده ، وإن العبد بعد عتقه زنا وهو محصن ، فقضي شهادتهم وعتق ورجم ، ثم رجع اثنان عن الغرم واثنان عن الولاء فلا ضمان على الراجعين عن العتق ، لأنه قد بقي من يتم به العتق لو انفردا ، وإن كان للمرجوم وارث من نسب فله نصف الدية على الراجعين عن الزنا ، وعليهما حق القذف ، فإن لم يكن وارث غيره أحق ، فقد أقر له شاهدا الزنا الراجعان بنصف الدية ، لأنهما يزعمان أنه حر وأنه مولاه ، فإن اعترف السيد بالعتق فله نصف الدية ، وإن أقام على جحوده ، فله عليهما / نصف قيمة عبده إلا أن تزيد على نصف الدية فلا يزاد ، وإنما له الأقل .
وإن شهد شاهدان على رجل أنه سرق مائة درهم من حرزها ، فقضي بقطعة وأغرم المائة ، إما كانت بقيمتها أو لم تكن بعينها ، وكان يسره متصلا ، ثم رجعا ، فعليهما نصف دية اليد وغرم المائة ، وإن رجع أحدهما فعليه نصف ذلك كله . [ 8 / 532 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 532
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٢