واحد وإنما يحد الراجع وحده ، ولا يسقط الحد عن المشهود عليه ، وعلى الراجع ربع الدية ، ولا شيء على الثلاثة .
قال ابن المواز : اختلف علينا في هذه المسألة ، فقال ابن القاسم : إنما الدية على شهود الزنا إذا رجعوا ، ولا شيء على شاهدي الاحصان رجعا جميعا أو أحدهما .
وقال أشهب وعبد الملك : بل الدية على الستة أسداسا . قال ابن المواز : والذي أقول به : أن نصف الدية على شاهدي الإحصان ، ونصفها على شهود الزنا ، وقال أصبغ بقول ابن القاسم ، وقال : وهو كما لو شهد شاهدان على رجل أنه حلف بحرية عبده إن دخل المسجد شهرا ، وشهد غيرهما أنه دخله قبل الشهر ، فقضي عليه بالحرية ، ثم رجع شاهدا الدخول ، فلا شيء عليهما ، وإن رجع شاهدا اليمين قضي عليهما بقيمته ، ولا شيء / على شاهدي الدخول إلا ما لزمهم من الجرحة .
قال ابن المواز : وقد سمعت من يقول : إن نصف الدية على الأربعة الراجعين في الزنا ، ونصفها على الراجعين عن الاحصان ، رجعا جملة أو مفترقين ، ومن رجع فعليه على هذا الحساب .
ومن كتاب ابن سحنون ، وذكر عند يحيى بن سعيد من رواية ابن وهب في أربعة شهدوا بالزنا على محصن ، فرجم ، ثم رجع اثنان وأقرا بتعمد الزور ، قال : يغرمان العقل عقلا تاما .
قال عبد الملك وسحنون : ولو كان الشهود ثمانية ثم رجع اثنان بعد الرجم ، فلا غرم عليهما ولا حد ولا على الباقين ، لأنه ممن عليه الرجم ثابت بشهادة من ثبت ، ولكن على من رجع الأدب فقط لإقراره بتعمد الزور . [ 8 / 530 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 530
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٠