تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
فوجد فيه عشرة ، قال محمد : فلينقض القاضي حكمه لأنه ظهر كذب الشاهدين . وقال أصحاب أبي حنيفة : ينفذ العتق ويضمنان القيمة ، جعلوه كالرجوع ، وذلك غير مشتبه ، لأنهما في الرجوع لا يعرف أي قوليهما أصدق ، والآن فقد ظهر كذبهما أولا ، قال : / لو وجد في القيد تسعة ، لم يرد عتق العبد ، لأنه وإن تبين كذب الشاهدين في هذا ، فقد عتق على السيد بالحنث ، وقال في المشهود عليه بالزنا : فيرجع فيوجد مجبوبا بعد أن رجم ، قال : فديته على عاقلة الإمام ، ولا شيء على الشهود ، وقاله أشهب . في الرجوع عن الشهادة في الزنا والسرقة وكيف إن شهدوا في عبد أنه أعتق ثم زنى ؟ أو شهد قوم بالعتق وقوم بالزنا وفي الرجوع عن الشهادة في حد القذف وزنا البكر ، وفي الأدب والتعزير من كتاب محمد بن عبد الحكم : وإذا شهد أربعة على رجل أنه زنا وأنه محصن ، فرجم ، ثم رجع الشهود فأقروا بتعمد الزور ، فذكر محمد الاختلاف في قتلهم في التعمد ، وذكر أن أشهب يقول : إنهم يقتلون إذا أقروا بتعمد الزور ، واحتج محمد بأن علي بن أبي طالب قال في الشاهدين على السرقة ، ثم قالا بعد أن قطع السارق : قد أوهمنا وإنما هو آخر ، فقال : لو أعلمكما تعمدتما لقطعت أيديكما ، وذكر عن النخعي والحسن في القتل : أنهما يقتلان إذا تعمدا ، واحتج ابن عبد الحكم فيمن أمسك رجلا لآخر حتى قتله ، أنه يقتل إذا علم أنه يريد قتله ، قال : والشهود أشد من هذا ، وكذلك يقطعون في تعمد الزور في الشهادة بالسرقة أو قطع يد ، فقطع المشهود عليه . [ 8 / 527 ]