ومن كتاب ابن سحنون : وإذا شهد رجلان على رجل أنه عبد لرجل ادعاه ، والمدعي قبله يجحد ذلك ، فحكم برقه ، ثم قاطعه المحكوم له على مال أخذه منه وأعتقه أو كاتبه عليه ، فأدى وأعتق ، ثم أقرا بالزور ورجعا ، فعليهما أن يغرما للمشهود برقة ما ودى إلى سيده ، والحكم ماض ، والولاء قائم .
في الرجوع عن الشهادة بالنسب
وقد أوجب ذلك قياما بدم أو عفوا عنه
وفي الرجوع عن الشهادة
قال ابن سحنون عن أبيه : وإن شهد شاهدان أن هذا ابن هذا القتيل لا وارث له غيره ، وله أخ شقيق معروف ، أو مولي معروف ، والقاتل يقر بقتل القتيل عمدا ، فحكم القاضي بذلك له بالنسب وبالقتل ، فقتل ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، فلا شيء عليهما في القصاص ، كما لو شهدا بعفو عن دم عمد ، ثم رجعا ، لأنه ليس بمال ، وعليهما ضمان كل ما ترك الميت ، يغرمانه للأخ المعروف أو المولى المعروف . وقال محمد بن عبد الحكم : يقتل الشاهدان لأن بشهادتهما قتل ، وهذا قول أشهب ، وابن القاسم لا يرى في هذا القود .
محمد بن عبد الحكم : وإن صالحاه على والدية أو أقل ، فليغرم ذلك الشهود ، لأنه ليس عليه أن بيبح دمه بترك غرم الدية ، وإن صالح على أكثر من الدية ففيها قولان ، أحدهما : أنهما يغرمان ذلك ، وقيل : ليس عليهما أكثر من الدية كأنها قيمة ، / لأن أحد الأولياء لو عفا لم يأخذ الباقون إلا حصصهم من الدية .
في الرجوع عن الشهادة في القتل في العمد والخطأ
وكيف إن كان في الشهادة عتق القاتل أو المقتول ؟
قال أبو محمد : قد ذكرنا في أول الكتاب الاختلاف في البينة يشهدون على رجل بقتل أو سرقة فقتل أو قطع ، ثم رجعوا وأقروا بالزور : أنه قد قيل : إنهم يقتلون [ 8 / 518 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 518
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٨