قال محمد : لو كان المشهود عليه بالزنا غير محصن لأمضي عليه الحد .
قال أصبغ : والقياس إنفاذ القتل والقطع وكان شيء ، ولكني استحسن لحرمة الدم وخطر القتل ألا يقتل ، ولادية فيه على المشهود عليه ولا على الشهود ، وأراه شبهة كبيرة .
وكذلك قال ابن المواز ، وكذلك في الزاني المحصن ، ويحد المحصن بالحكم الأول .
ومن كتاب ابن المواز : وإن شهدا أربعة على أن هذا العبد قتل رجلا حرا عبدا ، فقال اثنان منهما : ما علينا أن مولاه أعتقه ، وقال الآخر : علمنا أنه أعتقه قبل القتل ، فقضي بشهادتهم وقتل القاتل ، ثم رجع الأربعة وأقروا بالزور ، فقيل : إن على الأربعة دية المقتص منه في القتل / ألف دينار لورثته الأحرار ، ثم يرجع سيده والشاهدان على أنه عبد جميعا على شاهدي الحرية ، فيكون لسيده عليهما قيمة عبده ما بلغت ، لأن شهادتهما منعت السيد من أخذ قيمة عبده ، ويرجع أيضا عليهما شاهدا الرق بما زادت نصف الدية على نصف القيمة ، لأنهما يقولان : لولا شهادتكما بحريته لم نغرم نحن إلا نصف قيمة العبد .
وقال ابن المواز : ولم يعجبنا هذا ، والصواب ألا يكون على الأربعة إلا قيمة المقتص منه ، قيمة عبد ، يأخذ ذلك سيده ، لأن شهادة الحرية لم تتم حين رجع من شهد بها ، وإنما نفذ بها القصاص فقط ، لأنه لم يكن يحتاج إلى شهادتهم في الحرية ، لأنه يقتص من العبد بالحر في النفس ، وإنما نفذ بشهادة الأربعة القتل لا الحرية ، ولم ينظر فيمن شهد فيه بحرية ، ولا احتيج إليها حتى رجعا عنها ، فهي كالشهادة يرجع عنها قبل أن ينفذ بها حكم فلا يقضى بها ، ولو لم ينفذ القتل لبطل أيضا .
قال : ولو رجع شاهدا الزور فقط ، أو شاهدا الحرية فقط ، فلا شيء عليهما ، لأنه قد بقي من يكتفى به ، إلا أن يرجع الباقيان بعدهما ، فيلزم الأربعة قيمة عبد [ 8 / 520 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 520
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢٠