لسيده ، وسواء كان البادئ بالرجوع شهيد الحرية أو شهيد الرق ، وكذلك لو لم يشهد أنه إلا اثنان ، وشهدا أن سيده أعتقه فقتل به ، ثم رجعا ، ما كان عليهما إلا غرم قيمته عبدا ، لأنهما لم يضرا بشهادتهما على الحرية شيئا ، ولا ثبت لورثته بشهادتهما على الحرية حين رجعا عنها . /
قال : ولكن لو لم يكن شهد على القتل إلا الشاهدان على أن القاتل عبد ، وشهد آخران أن السيد كان أعتقه ، ولم يشهدا بالقتل ، ثم رجعا ، فإن كان رجوعهم جملة ، لم يكن فيه إلا قيمة عبد لسيده على الشاهدين بالقتل وحدهما ، وكذلك إن ابتدأ بالرجوع شاهدا الحرية ، ولكن إن ابتدأ ها هنا بالرجوع اللذان شهدا بالقتل لزمهما غرم دية حر لورثته الأحرار بشهادة شاهدي الحرية ، وحينئذ احتيج إلى شهادة شاهدي الحرية ، واحتيج أن يكشف عن عدالتهما ، فإن ثبتا على شهادهما أنفذ الحكم بشهادتهما أنه حر ، وحكم بشهادتهما على شاهدي القتل بدية الأحرار في أموالهما ، فإن رجع بعد ذلك شاهدا الحرية فلا تبطل شهادتهما على الحرية ، ويغرمان للسيد قيمة عبده ، ويغرمان لشاهدي القتل ما كان غرما من فضل الدية على قيمته عبدا ، قال : وإن شهدا أن هذا المملوك قتل حرا وما علمنا أن سيده اعتقه ، وشهد آخران أن مولاه أعتقه ، ولم يشهدا على القتل ، فرجع أحد شاهدي القتل ورجع أحد شاهدي الحرية ، أو رجع شاهدا الحرية قبله ، أو رجع أحدهما وثبت الآخر مع صاحبه ، قال : سواء من رجع منهم إذا كان رجوعه قبل أن ينفذ فيه الحكم بحرية ، قال في رواية غير ابن أبي مطر : فلا شيء فيه إلا أن يثبت شاهدي الحرية حتى يحكم بشهادتهما فيكون على الراجع من شاهدي القتل نصف دية حر لورثة المقتص منه ، فإن رجع بعد ذلك أحد شاهدي الحرية ، غرم للسيد نصف قيمة عبده ، / وللراجع عن القتل للذي شهد انه عبد نصف فضل دية الحر على نصف قيمة العبد ، فإن رجع شاهدا الحرية قبل رجوع أحد [ 8 / 521 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 521
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢١