تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
قال محمد بن عبد الحكم : إذا شهدا على رجل أنه عبد لفلان ، وهو يدعي الحرية ، فقضي عليه بالرق ، ثم رجعا فلا قيمة عليهما في الرقبة ، ولكنه يلزمان للعبد كل ما استعمله سيده وكل خراج أدى إليه من عمله ، وإن كان له مال فانتزعه فهذا كله يلزم السيد للعبد ، ثم ليس لمن قضي له بملكه أن يأخذ ذلك منه ؛ لأنه إنما هو عوض مما أخذه هو منه ، ولو مات العبد وذلك في يديه فلا يرث ذلك السيد ، ولكن يوقف ذلك حتى يستحق ذلك مستحق ، ثم يرثه بالحرية ، فإن أعتق منه العبد قبل موته عبدا جاز عتقه ، وكان ولاؤه بعد لمن كان يرث عنه الولاء لو كان حرا ، ويرثه العبد إن مات / ومعتقه حتى ، وإن أوصى منه العبد كان ذلك في الثلث منه ، وإن وهب منه منه أو تصدق جاز ذلك ، ويرث باقيه ورثته إن كان ممن يرثه حرا ، وليس للعبد أن يتزوج منه ، لأن النكاح ينقص رقبته . ولو مات رجل وله ابن حر فأقر أن هذا العبد أخوه لا وارث لأبي غيري وغيره ، وأنه سرق صغيرا ، والعبد في يد من يدعي ملكه ، فليدفع هذا المقر إلى الأب نصف تركة الأب ، وليس لسيده أن ينزعه منه ، وللعبد أن يعتق من ذلك المال رقبة ويتصدق وينفقه فيما شاء ، وليس مثل ما يملكه العبد من هبة أو صدقة ، لأن هذا إنما أقر له به على أنه له على أنه حر ، ولو مات هذا العبد لم يرث ذلك سيده ، ويأخذه أخوه الذي أقر بأنه أخ له . ولو مات العبد عن ولد من أمة اشتراها من ذلك المال ، أو كان ما تركة أبيه رقيقا ، فأخذ في نصيبه أمة فأولدها ، فذلك الولد حر ، وأمه حرة ، ويرث ذلك الولد باقي ذلك المال ، وإن كنت لا أرى له أن يتسري في المال ، لأن من كان له ولد حر من العبيد حط ذلك من ثمنه ، ولو أن الشاهدين برقه جرحاه فلسيده أن يأخذ منهما ما نقصه ذلك من قيمته يوم يغرمان للعبد دية الجرح إن كان خطئاً لا تحمله العاقلة ، وإن كان مما تحمله العاقلة فلا يلزم عاقلة الشاهدين ذلك بقولهما ، ولكن يغرم له ذلك الشاهدان في أوقات وجوب الدية على العاقلة ، لأن شهادتهما أتلفت ذلك عليه ، وإن كان عمدا فشاء أن يقنص منهما بجرحه فذلك له ، يريد : لإقرارهما أنه / حر فله أن يقتص منهما خاصة بإقرارهما على أنفسهما . [ 8 / 517 ]