وقد مات الزوج ودخل الصبي والزوجة في ميراثه ، وأخذت الصداق ؛ فإن شهود الصبي يضمنان للوارث المعروف قيمة الصبي وما أخذ من الميراث ، ويضمن شاهد الأمة للوارث قيمة الأمة وصداقها وما أخذت من الميراث ، والحكم الأول نافذ لا يرد ، ولا يدخل الابن فيما غرم شهوده لباقي الورثة ، ولا تدخل الأمة فيما يغرم لهم شهودها .
في الرجوع عن الشهادة في الولاء
وفي إرقاق الحر
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا شهد شاهدان في ولاء رجل اختصم فيه رجلان فاثبتاه لأحدهما ، أو شهدا في رجل لا يعرف له ولاء ، فأثبتا ولاءه لرجل ، وهو يدعي ذلك ، والمشهود بولائه ينقل ذلك ويدفعه ، فقضي بذلك ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، فلا شيء عليهما إلا أن يرد غير العقوبة ، لأنه قد يموت ويدع وارثا يحجب المولى ، فإذا مات وترك مالا ولا يرثه غير ذلك المولى المحكوم له ، فإنهما يغرمان لمن / تلفا ذلك عليه حتى صار لهذا إن أقر أنهما ينزعان ولاءه من الذي نازع الآخر في الولاء ، فانتزعاه منه ، وأما الذي لا يعرف له ولاء ، فعليهما ضمان ذلك لمن نزعاه منه ، وإن كان يعرف دفعا إليه وإلا وقف ليأتي من يستحقه ، قال : وإنما يضمان تركته التي مات عنها ، كانت أكثر مما كان معه يوم الحكم أو أقل ، فالرباع والحيوان والعروض يضمنان القيمة فيه ، وما يوزن وبكال فعليهما مثله ، وما ولدت من أمة بعد الحكم فمات الولد فلا يضمناه ، وكذلك لو زادت في بدنها أو نقصت أو ماتت ، فإنما يضمنان ما يملك الميت يوم مات .
ولو شهد شاهدان في امرأة ورجل أنهما لفلان وهما ويجحدان ذلك ، فقضي بذلك القاضي فيما ، ثم رجع الشاهدان فأقرا بالزور فلا موضع للضمان في ذلك . [ 8 / 516 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 516
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٦