تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
في القتل ، ويقطعون في القطع إذا تعمدوا الزور ، روي ذلك عن علي بن أبي طالب . قال سحنون : وبهدا قال بعض أصحابنا ، قال محمد بن عبد الحكم : هو قول أشهب ، وبه أقول . قال سحنون : وأكثر أصحابنا على أن يضمنوهم الدية ، وهو قول ابن القاسم وغيره . ومن كتاب ابن المواز : وإن شهد رجلان على حر أنه قتل حرا فقتل به ، ثم رجعا وقالا : تعمدنا الزور ليقتل ، فإنهما يقتلان ويضمنان الدية في أموالهم ، والحكم نافذ ، لأنهما لم يجنيا بأيديهما ، وإنما قتله السلطان بما غراه ، ولم أجعل ديته على عاقلة السلطان ، لأن عدالتهما يوم رجعا قد سقطت ، فلو قبلت قولهما في الرجوع على العاقلة لنقضت بقولهما الحكم الأول ، ولو شهدا أنه قتله عمداً ، فحكم الإمام بقتله ، ودفعه إلى أولياء القتيل ، فذهبوا به ليقتلوه ، فرجعا وأقرا بالزور قبل أن يقتل ، فقد اضطر فيه القول ، فقال ابن القاسم مرة : لينفذ القتل عليه بالحكم الأول ولا يرد برجوعهما ؛ لأنهما الآن ممن لا تقبل شهادتهما فلا يقبل منهما ردهما بشهادتهما / الأولى التي حكم بها ، وإنما يؤخذان بقولهما الثاني في أنفسهما فيما أقرا به مما أتلفاه وضمناه ، ثم رجع ابن القاسم فقال : هذا هو القياس ، ولكن أقف عن قتله لحرمة القتل ، وكلك القطع وشبهه ، وأرى فيه العقل أحب إلي . وقال أشهب في رواية أصبغ مثل قول ابن القاسم الأول ، وروى عنه غيره أنه لم ير قتله ، أخبرني به إبراهيم البرقي عن أشهب في أربعة شهدوا بالزنا على محصن فحكم برجمه ثم رجعوا قبل يرجم ، قال : لا يرجم ويمضي عليه أدنى الحدين مائة جلدة ، وكذلك لو شهد شاهدان على رجل بالسرقة فحكم بقطعة ، وأمر به ، فرجعا قبل يقطع ، قال : لا يقطع ، وكذلك في قطع يد رجل فحكم بالقصاص ، ثم رجعا فليدرأ عنه القطع ، وأما الحكم بالأموال فلينفذ وإن لم يقبض . [ 8 / 519 ]