/ من كتاب ابن سحنون عن أبيه : ومن مات وترك أمته وعبديه ومالا ، فأقام رجل البينة أنه أخوه شقيقة ، فقضي له بالنسب والميراث ، وانتزع التركة ، ثم أقام أحد العبدين بينة أنه ابن الميت ، فقضي له بالنسب ، وانتزع التركة من الأخ ، ثم أقام العبد الثاني شاهدين بأنه ابن الميت فقضي له بذلك ، وشارك الآخر المقضي له بالنسب في الميراث ، ثم أقامت الأمة شاهدين أن السيد كان قد أعتقها في صحته وتزوجها ، فقضي لها بذلك وأخذت من الاثنين ثمن التركة ، ثم رجع اللذان شهدا للعبد الأول أنه ابن ، فالحكم للأول نافذ ، ويغرمان للولد الآخر قيمة العبد الأول ، يأخذ هو سبعة أثمان قيمته ، والزوجة ثمن قيمته ، وأما ما في يديه من المال فيأخذه الابن الثاني ، لأن المرأة قد أخذت ثمنه ، ولم يرجع إلا بينة العبد الثاني ، فليغرما للأول سبعة أثمان قيمة العبد الثاني ، وللمرأة قيمته ، ويغرمان للأول أيضا ما في يد الثاني من الميراث ، والحكم الأول نافذ ، وكذلك لو رجع هذا بعد رجوع الأولين ، فالأمر ما ذكرنا .
ثم إن رجع شاهدا الأمة بالعتق والنكاح ، فليغرما للإثنين ما أتلفا ، وذلك قيمة الأمة ، وما أخذت بالميراث يكون بين الولدين نصفين ، والحكم نافذ ، ولا تبال من رجع منهم أولا أو آخرا ، أو رجعوا كلهم مرة واحدة ، لأنها شهادة بعد شهادة على أشياء مختلفة ، ولو شهدوا كلهم بالنسب والعتق والنكاح ، وحكم بذلك ثم رجعوا ، لغرموا ما هنا للأخ الأول أخ الميت / ما أتلفوا من قيمة العبد وجميع الميراث ، ولو شهدا لامرأة على رجل بنكاح بصداق مسمي ، ثم مات ، أو شهدا عليه بذلك بعد موته ، فحكم لها بذلك وورثت ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، فليغرما للورثة المعروفين ما أخذت المرأة من ميراث وصداق ، ولا يكون للمرأة في ذلك شيء .
ولو كان بيده صبي عبد فشهدا أنه ابنه ، وشهدا آخران في أمة عنده أنه أعتقها فتزوجها بصداق معلوم ، فقضي بذلك كله ، ثم رجعوا كلهم وأقروا بالزور ، [ 8 / 515 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 515
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٥