تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وإذا سبي رجل وامرأة من أرض الحرب فيعتقا ، ثم تزوج الرجل المرأة ، ثم قدم رجل من أرض الحرب فأسلم وادعى أنهما ولده وأقام البينة المسلمين ، وقضي له بذلك ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، فليؤدبا والحكم بالنسب ماض ، فإن كان الرجل والمرأة لا يعلمان ما شهدت به البينة أحق هو أو غيره ، وسعهما قبول حكم الحاكم على الظاهر ، فإن علما أن البينة شهدت بزور ، فهما على أمرهما الأول بينهما وبين الله ، ولكنا نكره له مسها ليلا يعد زانيا ، ويبيح من حرمته ، ويقطع نسبه ، أو تحمل هي فترجم إذا وضعت ، ولا يحل لأحدهما أن يرث من صاحبه إن مات إلا ميراث الزوجية ، فإن / لم يعلما غير ظاهر الأمر فهما على النسب بظاهر الحكم ، فإن ماتت المرأة فصار ميراثها لأخيها ، فإن على الشاهدين للمولى الذي أعتقها ثلاثة أرباع ميراثها إذا لم يترك وارثا غير أخيها ، وقال عبد الملك : لا ندري ما أراد بهذا ، وأراه خطأ وقع في الكتاب ، وإنما أتلفا على المولى النصف ، لأن الأخ ورث الجميع بشهادتهما ، ولولا ذلك لم يرث إلا النصف بالزوجية . وعن ابن المواز زيادة ليست في كتاب ابن أبي مطر . وقال في ميت ورثه أخوه فأتت امرأة بشاهدين فشهدا أنها زوجة الميت ، فقضي لها ، فأخذت من الأخ الربع ، ثم أتت أخري ببينة أنها زوجة الميت ، فرجعت على الأول ، فقضي لها ، فأخذت نصف ما بيدها ، فصار الثمن بيد كل واحدة ، ثم رجع شاهدا الأولى ، فعليها للثانية غرم الثمن الذي بقي بيد الأولى حتى يصير في يد الثانية الربع كاملا ، ثم إن رجع الشاهدان الآخران أيضا ، فللغرماء الربع كله ، فيكون نصفه للمرأة الأولى ونصفه لشاهدي الأولى ، لأن شاهدي الأولى يقولان لشاهدي الآخرة : ولولا شهادتكما لم نغرم برجوعنا للآخرة الثمن الذي غرمناه لها ، وكذلك تقول لهما المرأة الأولى : بشهادتكما نزع مني الثمن ، ثم يرجع الأخ على الأربعة فيغرمهم الربع كاملا بينهم ، ولو رجع شاهدا الآخرة أولا ، ثم رجع شاهدا الأولى ، قال : فيغرم الآخران الثمن للأولى ، ويغرم الأولان الثمن للآخرة ، ويغرم الأربعة / الربع للأخ . [ 8 / 514 ]