وقد علمت أن على الشاهد أنه شقيق مثل غرمهما أربعة أجزاء ، فأجرى في غرمهم على ثمانية اجزاء كل ما غرموا ، ولو كان إنما ورث الميت جده وأخوه لأبيه ، ثم كانت الشهادة لأخ شقيق كما ذكرنا من الثلاثة : فإنه يؤخذ له من الأخ للأب النصف الذي في يده ، ويؤخذ له من الجد السدس ، لأن الشقيق يعادل الجد بالذي للأب ولا يرث ، فإن كان ذلك ثم رجع الثلاثة : قال : فليغرم الشاهد أنه أخ لأم للأخ للأب ثلث النصف الذي أخرج من يديه ؛ لأنه قد شركه صاحباه في إخراج ذلك النصف من يديه ، ولم تضر شهادته الجد ، شهد بها وحده أو مع غيره ، ويرجع الجد على الشاهدين ، يريد : الآخرين بالسدس بينهما نصفين ، ثم يغرمان للأخ الأول الثلث .
قال : ومن ترك مائة دينار فورثها مولاه ، ثم قدم رجل فأثبت شاهدان أنه ابن عمه ، فقضي له وأخذ ما بيد المولي ، ثم قدم آخر ، فأثبت أنه أخوه شقيقه فأخذ ما بيد ابن عمه ، ثم قدم آخر فأثبت أنه ابنه فأخذ / ما بيد أخيه ، ثم رجع جميع الشهود ، قال : فعلى شهود الابن غرم المائة دينار للأخ كما أتلفاها عليه ، وكذلك على شهود الأخ غرمها لابن العم ، وعلى شهود ابن العم مغرمها للمولي أو لبيت المال إن لم يكن له مولى .
ومن كتاب بن سحنون : قال سحنون : وإن شهد رجلان في أمة بيد رجل أنها ابنته وهو يعلم كذبهما في ذلك ، فقضي عليه بشهادتهما ثم رجعا فأقرا بالزور ووديا ، فالحكم بالنسب ماض ، ولا يحرم عليه فرجها بينه وبين الله ، إلا أنا نكره أن يفعل فيعد زانيا ، ويضيع نسب ولده ، وله - إن شاء - طلب البينة بقيمتها ، فإن أخذ منهما قيمتها تم لها الحكم بالحرية ولم يجز له مسها ، فإن ماتت فورث مالها وكان فيه مثل القيمة فأكثر ، رد منه على الشاهدين ما أغرمهما ، وإن كان قدر نصف القيمة رده عليهما فقط . [ 8 / 513 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 513
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٣