خمسين ومائة ، منها من القيمة ، وخمسون من المورث ، فلم يوجد بيد الأول إلا خمسون ، وقد أعدم بما بقي ، والملحق ملي بما أخذ ، فليأخذ / الغريم من الملحق خمسين ، والخمسون التي وجد عند الأول يأخذ هو نصفها ، والشاهدان نصفها ، لأن الشاهدين وجب لهما الرجوع على الأول بالخمسين التي غرما له التي ورثهما الميت ، لأنه صار الدين أحق بها فلم يتلفا على الأول مورثه .
قال : ومن هلك فأقام رجل شاهدين أنه أخوه ، لا يعلمون له وارثا غيره ، فحكم له بذلك ، فورث أخاه ، ثم أقام آخر شاهدين أنه ولد الميت ، فحكم له وانتزع من الأخ ما ورث ، ثم رجع الأربعة فأقروا بالزور ، قال : فيغرم شاهدا الأخ لبيت المال مثل جميع التركة ، ويغرم شاهدا الابن للأخ مثل جميع التركة ، فإن احتج شاهدا الأخ أن شاهدا الابن قد اخرجا المال عن الأخ وعن بيت المال ، قيل لهما : لا حجة لكما بذلك ، لأن شاهدي الابن قد رجعا ووجب للأخ أن يأخذ منهما ما أتلفا عليه ، ولولا شهادتكما كان ذلك لبيت المال لا للأخ .
قال : ومن ترك أخاه لأبيه فورثه ، فأقام آخر شاهدا بأنه أخو الميت شقيقه ، وشاهدا أنه أخوه لأبيه ، وشاهدا بأنه أخوه لأمه قال : قد ثبت له شاهدان أنه شقيق ؛ لأن الشاهد أنه شقيق قد قاربه واحد على الأب ، وآخر على الأم ، فيكون أحق من الأخ للأب ، فإن قضي بذلك ثم رجع هؤلاء الثلاثة وأقروا بالزور ، قال : فيلغرموا للأخ للأب ما ورث هذا بشهادتهم ، فيغرم الشاهد بأنه / أخ للأب : ثلاثة أثمان المال ، ويغرم الشاهد أنه أخ لأم ثمن المال ، قال : لأن الشاهد أنه أخ لأم قد شاركه الشاهد بأنه شقيق في الأم ، وذلك يوجب السدس ، فصار السدس بينهما نصفين ، وأصيب الشاهد بأنه أخ لأب ، وقد شاركه الشاهد أنه شقيق ، في الأب فأوجبت شهادتهما النصف ، فذلك بينهما ، فعلى الشاهد أنه أخ لأب الربع ، فأخرج ربعا وسدسا فذلك أربعة ، فهو غرم هذين . [ 8 / 512 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 512
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٢