بالزور ، قال : فالحكم بالنسب ماض ، وليغرما للابن الأول الخمسين التي أخذ المستلحق وقيمة الملحق .
قال : فإن كان قيمة الملحق خمسين يغرم الشاهدان للولد الأول مائة ، فصار بيده خمسون ومائة ، وبيد الملحق خمسون ، فإن طرأ على الميت مائتا دينار لغريم ، فليأخذ من الملحق الخمسين التي بيده ، ويأخذ من الثابت النسب مائة دينار فقط ، ليس له غير ذلك ، ويرد الولد الأول الخمسين الباقية بيده إلى الشاهدين ، لأنهما إنما غرماها غرما لما ورث الملحق ، فقد أخذت منه للدين ولم يرث شيئا ، قال : فإن لم يطرأ على الميت دين حتى مات الملحق : فإن كان ترك ورثة سوى أخيه ممن يحوز المال / فالحكم بينهم قائم كما كان لميتهم فيما يطرأ للميت الأول من مال أو دين فيما ورثوا منه عن ميتهم مع الولد الأول ، رجع بمثله الولد الأول على الشاهدين أبدا ، وما طرأ على الميت من دين فقضي مما صار لورثة الميت الآخر ، أو ما ترك ميتهم من ما كان ورث قبل موته مع ما صار للولد الأول ، رجع الشاهدان على الولد الأول بمقدار ما أخذ منه الغريم من مال الملحق ومن ورثته ، فأما إن لم يكن للملحق وارث غير أخيه : فالشاهدان أحق بتركته حتى يأخذا منها ما غرما للأول من قيمة أو ميراث ، لأنه قد رجع إليه حين ورثه ما أتلف عليه الشاهدان ، وسقط عنهما الغرم بعد ذلك فيما يطرأ للميت من مال أو غلة .
قال : ولو كان إنما مات الثابت النسبت ، فإن ترك ولدا ومن يحرز الميراث فالأمر قائم كأنه لم يمت ، لأن ورثته مقامه ، وإن لم يترك إلا أخاه الملحق ، فإنه يرثه ، ويغرم الشاهدان للعصبة مثل جميع ما ترك ، وإن كان يرثه من يرث معهم الملحق : قال : فاعما فيما صار للملحق من ذلك ما يفعل في المال كله لو صار إليه بالميراث ، قال : ولو طرأ على الميت مائة دينار دينا ، وتركة الميت مائتا دينار ، يريد : بقيمة الملحق ، قال : فأخذ المستلحق خمسين ، وأخذ الابن الأول [ 8 / 511 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 511
مساهمون: محمد حجي
ص٥١١