في الرجوع عن الشهادة في أمة
أنها أم ولد ، ثم رجعا
أو في أم ولد أن سيدها أعتقها
ثم رجعا
من كتاب ابن سحنون وكتاب ابن المواز : وإن شهدا على رجل ، قال في كتاب ابن سحنون : أنه أولد جاريته هذه وصارت له أم ولد ، وقال في كتاب ابن المواز : شهدا أنه أقر أنها ولدت منه أو أسقطت ، قال في الكتابين : فحكم القاضي بأنها أم ولد ثم رجعا ، فعليهما قيمتها للسيد ، ولا شيء لها ، وهي أم ولد للسيد يطؤها ويستمتع بها ، ولم يبق فيها خدمة يرجعان فيها : أنهما يغرمان إلا أن تجرح أو تقتل فيؤخذ / لذلك أرش ، فلهما الرجوع في ذلك بمقدار ما وديا ، والفضل للسيد . قال سحنون : وكذلك لو أفادت مالا فليرجعا فيه بما وديا فقط ، وقال ابن المواز : لا يرجعان فيما تفيد من مال بعمل أو بهبة أو بغير ذلك ، وذلك للسيد مع ما أخذ .
ومن الكتابين : ولو شهدا في أم ولد رجل أنه أعتقها ، فحكم بذلك ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، فقد اختلف فيها ، فقال سحنون : فقد قيل فيها ، وقال ابن المواز : قال عبد الملك : وأخبرنا أصحابنا مثله عن أشهب : أنه لا شيء على الشاهدين ، لأنه لم يبق له فيها غير الوطء ، ولا قيمة له ، كما لو شهدا أنه طلق امرأته ثم رجعا ، وأن السفيه يعتق أم ولده فيجوز ذلك ، وهو لو وضع خدمة من أعتقه أبوه إلى أجل ، أو وضع كتابة مكاتب لم يجز ذلك ، وقال ابن المواز : وقال ابن القاسم : على الشاهدين قيمتها للسيد كما لو قتلها رجل ، والقول الأول أقوى وأجح ، وذكر هذا القول سحنون ، ولم يسم قائله .
وقال محمد بن عبد الحكم في رجوع اللذين شهدا في أمة لرجل أنها أم ولده : أن عليهما قيمتها ، ويخفف عنهما ، لما بقي له فيها من الاستمتاع ، وكذلك [ 8 / 508 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 508
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٨