لنقص دخله في بدنه ، فليقل له : إن شئت فادفع نصف هذا النصف إلى الشاهدين واحبس مما أخذت منهما لتغيير العبد ، فليس عليك بالتمسك به ناقصا ، وله أن يقول : النصف من النصف الذي غرمتها قيمته لكما ، والنصف هبة من المشتري الأول أعامله فيه بما يجب له وعليه .
قال سحنون في كتاب ابنه : ومن أقام شاهدين في عبد في يدي رجل أنه القائم فيه ، فقضي له به على ما كان في يديه ، وهو منكر ، فقبضه ثم رجعا فوديا قيمته إلى المقضي عليه ، ثم وهبه المقضي له إلى المقضي عليه ، أو تصدق عليه به ، أو مات فورثه عنه ، فأما في الميراث : فإن ورثه بحاله أو أحسن حالا ، فليرد عليى الشاهدين ما أخذ منهما ، وإن كان الآن قد نقص في يديه فهو مخير ، إما رده على الشاهدين وتمسك بما أخذ منهما ، / وإما حبسه ولا شيء له عليهما ، وأما الهبة والصدقة فقد رضيه إذا قبضه منه ناقصا ، وعليه رد قيمته على الشاهدين ، إلا أن يحلف : ما قبضه رضا به ولكن ليرد عليهما ، ولو رجع إلى الشاهدين بهبة أو بصدقة أو ميراث وهو بحاله ، فلهما رده على المشهود عليه ، فيرد عليهما القيمة إلا أن يكون ناقصا فالمشهود عليه مخير : إما قبله ورد القيمة ، وإما رده وتمسك بالقيمة .
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم : قال : ولو اشتراه من المقضي له بأقل من الثمن الذي شهد أنه باعه به أو بمثله أو بأكثر ، ولم يرجع الشاهدان ، فإن كان اشتراه وهو بحاله في يديه ، فلا ينظر إلى قيمته ، فإن اشتراه بمائتي دينار فأكثر فلا شيء عليه ولا للشاهدين شيء ، لأنه غرم المائتين التي أخذ منهما ومن المشتري ، ولو مات المشتري والمشهود رجع بالفضل على المائتين إلى من دفعه إليه ، ورجع الشاهدان على البائع بالمائة التي وديا إليه ، وإن كان اشتراه بمائة وخمسين ولم يتغير في بدنه ، ولم يرجع الشاهدان ، فليرد على الشاهدين خمسة وعشرين دينارا ، لأنه [ 8 / 462 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 462
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٢