أخرج في نصفها خمسة وسبعين دينارا يقاصصهما بها ، لأن عبده رجع بحاله إليه ، ولا يغرمان له إلا ما غرما في النصف ، ولو اشتراه من المشتري الأول وهو على حاله بأقل من مائة دينار ، فإن يقال له : رد على الشاهدين المائة / وعلى البائع تمام المائة ، لأنك تقر أنه لم يكن مشتريا وأنه ظلمك ، وقد كان له رده عليك ، وترد أنت عليه وعلى الشاهدين ما أخذت منهما .
وإن اشتراه منه وقد نقص في يديه ما ينقصه نصف ثمنه وهو مائة دينار ، فإن أردت أن ترد على الشاهدين نصفا فلك ما أخذت منهما ، وتقاصصهما بخمسين دينارا ، فذلك لك ، إلا ترى لو أن رجلين غصبالك عبدا فدخله عيب نقصه نصف ثمنه ، ثم رداه إليك لم يلزمه أخذه ، فإذا رد على الشاهدين النصف فله المائة التي أخذ منها ، إلا أنه بعد تقاصصهما بنصف ما غرم ، وإن قال : أنا أتماسك بحصة الشاهدين بقيمة من المائة ، فليس لك له ، إما أخذه ورد جميع المائة عليهما وقاصصهما بخمسين ، وإما رد نصفه وتكون المائة التي أخذها منهما له ، وقاصصهما ، وكأن الشاهدين اغتصباه ، فإذا رجع إليه ناقصا النصف : فقد رجع إليه من حصة كل واحد نصف ما غصبه إلا أنه ناقص ، ولم يرجع إليه إلا بثمن ، فلما اشترى النصف ناقصا بجميع الثمن ورد على الشاهدين ما أخذ منهما ، وليس لك أن تأخذ بعض ما غصباك ونقص الثمن ، وإن شئت فاردد النصف عليهما وتبقى لك المائة التي أخذت منهما ، إلا أنك تقاصصهما منهما بما أديت في ثمن نصف ما صار إليك .
قال محمد ولو اشترى نصفا فكذلك يقال / له : إن شئت فاحبس ما اشتريت ورد على الشاهدين المائة ، لأن في يديك ربع العبد من حصة الشاهدين ، وإن شئت فرد عليهما الربع من العبد والمائة لك ، ولكن تقاصصهما بما أخرجت في الثمن الربع ، قال : ولو اشتراه بعرض قوم العرض فجعلت قيمته كثمن اشتراه به [ 8 / 463 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 463
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٣