الشقص غلاما ، والمشتري الجاحد للشراء ، فاستشفع الشقص بقيمة الغلام فلا شيء له على الشاهدين ، [ لأنه رجع / إليه قيمة ما أخذ منه ، وإن كان البائع هو الجاحد والمشتري هو الطالب ] واستشفع على المشتري فإن كان في قيمة الشقص فضل عن ما أخذ من المشتري اتبع به الشاهدين ، فإن كان البائع أمد في شقصه عرضا فاستشفع على المشري بقيمته ، رجع البائع بفضل قيمة شقصه على قيمة العرض على الشاهدين ، وإن كانت قيمة العرض مثل قيمة شقصه أو أكثر ، فلا يرجع عليهما بشيء ، لأنه قد صار في يديه أكثر مما أخرجا من يديه أو مثله بحكم الحاكم وطوع المشتري ، وإن شاء البائع أن يأخذ من الشاهدين قيمة ما أخرجا من يديه ، وهو قيمة شقصه ، ويدفع إلى الشاهدين العرض الذي أدخلاه فيه فذلك له .
من كتاب ابن المواز : ومن باع عبدا وزعم أن صاحبه وكله ببيعه وصاحبه منكر ، فأقام بذلك البينة ، وزعم أنه دفع الثمن إليه ، فقضى القاضي بالوكالة ، ونفذ الشراء للمشتري ، ثم رجعا ، قال : إن حلف الوكيل أنه دفع الثمن إلى رب العبد برئ ، وليغرم الشاهدان الأكثر من قيمة العبد أو من ثمنه بعد أن يحلف ربه أنه لم يأخذ الثمن من بائعه ، فإن نكل لم يكن له إلا ما زادت قيمته على الثمن .
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم : ومن أقام شاهدين بأن فلانا وفلانا اشتريا منه سلعة بكذا وكذا من الثمن ، وضمن كل واحد منهما الثمن عن صاحبه وقبضا / السلعة وهما منكران ، فقضي عليهما بذلك ووديا الثمن ، ثم رجع الشاهدان ، فليغرما لهما ما وديا من الثمن ، يريد : ويأخذ السلعة ، إن لم يتماسك بها المشتريان ، قال : وإن ودى أحدهما الثمن بالحمالة ، ثم رجع الشاهدان ، فلا يرجع على صاحبه بشيء ، لأنه مقر أنه لم يأمره بضمان ولا ضمن عنه وأنه مظلوم ، وليرجع بذلك على الشاهدين .
وإن شهد الرجل أنه أسلم إلى رجل مائة دينار في عبد وصفه والبائع يقول : في نصف عبد ، والصفة واحدة ، فقضي عليه بعبد فوداه ، ثم رجعا ، فإنه إن كانت [ 8 / 459 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 459
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٩