على ما فسرت لك ، قال : ولو ورثه من المشهود له بالشراء ، فإن لم يتغير في بدنه فهو له ، ويأخذ منه الشاهدان المائة التي أخذ منهما ، فإن كان نقص في بدنه : فإن شاء تمسك به ورد على الشاهدين المائة ، وإن شاء رد عليهما نصفه ناقصا ، وتبقى له المائة التي أخذ منهما ، وإن ورث نصفه : فإن شاء تماسك بالنصف ورد على الشاهدين المائة ، وإن شاء أعطاهما نصف ما ورث منه ، وهو ربع العبد ، وتبقي المائة له ، لأنه الذي صار إليه من حصة الشاهدين .
ولو كان له على الذي قضي له به مائة دينار ، واشترى منه العبد بمائة دينار ، فقاصصه بهما من دينه ، ولا مال للميت غير العبد ، كان كما فسرت لك ، أن لو ورثه يرجع عليه الشاهدان بمائة ، لأنه مقر أنه رجع إليه على حاله وهو له ، فإن لم يكن له فيه حق بوراثته ، ولو كان على الميت دين آخر فبيع العبد في الدينين ، فأخذ من الدين مائة دينار فعليه أن يرد على الشاهدين خمسين دينارا نصف ما قبض وهو ربع الجميع ، لأنه ما صار إليه من النصف / نصفه للشاهدين بما غرما ، ولو أخدمه إياه سنين ، فقبله المستحق منه ، كان نصف الخدمة للشاهدين ، لأنه قد أخذ قيمة النصف ولو قبله المستحق منه وقيمته كقيمته أولا فأكثر ، فإن علم به فأخذت منه قيمته أقرت الأمور كما كانت ، ولم يتغير لذلك حكم تقدم ، وإن لم يعلم به فعليه أن يرد إلى الشاهدين المائة التي قضي له بها ، فالشاهدة لا تحل له غير ذلك ، لأنه قد أخذ عبده تاما فعليه أن يرد إلى كل من أخذ منه شيئا من أخذ ، فإن كانت قيمته أقل منهما يوم قضي عليه ولم يتغير في بدنه ، فذلك كذلك ، لأنهما لو رداه إليه في تلك الحال لزمه أخذه ، فإن كان قد تغير في بدنه حتى نقصت قيمته النصف فقبله على ذلك فعليه أن يرد نصف قيمته يوم قبله إلى الشاهدين ، ونصف قيمته إلى المشتري ، لأنه إذا تغير في بدنه فليس عليه أخذهن ولا يكون قبله قبضا له ولا رضا بنقصه ، وإنما يكون قبله قبضا له إذا كان في حال رد عليه لزمه أخذه ، ورد عليه ما أخذ منهما .
ولو أقر البائع والشاهدان بما قال المشهود عليه من أنهم شهدوا بزور والعبد بحاله في يديه ، وقد نقص سوقه ، فلهم رده عليه وأخذ المائتين منه ، ولو تغير بنقص [ 8 / 464 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 464
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٤