تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
فيمن قضي عليه أنه باع عبده من فلان بكذا بشهادة بينة ، ثم رجع العبد إلى المقضي عليه بابتياع أو هبة أو بغير ذلك بعد رجوع البينة أو قبل أو رجعت البينة والمشتري فأقروا / بالزور وقد حدث في العبد حدث أو لم يحدث من كتاب محمد بن عبد الحكم : من قضي عليه بشهادة رجلين أنه باع عبده من فلان بمائة دينار قبضها منه والبائع منكر ، ثم رجع الشاهدان والعبد يسوى مائتي دينار ، فالحكم ماض ، ويغرم الشاهدان للمقضي عليه بالبيع مائة دينار تمام القيمة ، قال : ثم إن رجع إليه عبده بمائة من المشتري أو بصدقة فقبله ، وقيمته مثل قيمته يوم أخذه أو أكثر ، والعبد على حاله في يديه ، فليرجع الشاهدان على هذا البائع بالمائة التي غرما له ، لأن عبده رجع إليه بحالة أو أفضل ، ويرد إلى المشتري المائة التي آخذها منه إن طلبها ، وإن كانت قيمته يوم الهبة والصدقة لنقص دخله في يديه ، فهو مخير : إن شاء تمسك به ورد المائة على الشاهدين ، وهو كالعبد الغصب ينقص ، فليس له أخذ ما نقص والتمسك به ، ولو نقص سوفه وهو بحاله في يديه ، فليرد على الشاهدين ما أخذ منهما ، على البائع ما أخذ منه ، ولو أقر المشتري أنه كذب ، وأقر الشاهدان أنهما شهدا بزور ، والعبد على حاله في بدنه ، فله لم يرده إلى ربه ويأخذ منه مائة دينار التي دفعها إليه ، وتأخذ منه البينة ما دفعا إليه ، ولو وهبه له وقد نقص في بدنه فصار يسوى خمسين ومائة دينار فلم يرض بحبسه ناقصا ، قيل له : فالمائتا دينار / لك ، وادفع إلى الشاهد نصف العبد ، ويبقى لك نصفه ، ولو كان لا يساوي إلا خمسين ، دفع نصف العبد إليهما وأخذ منهما المائة دينار ويبقى له نصفه ، لأنه لا يلزمه أن يرضى به ناقصا ، وله أن يحبس ما أخذ من البائع الأول ، والوصية في ذلك كالهبة والصدقة ، وكذلك لو ورثه ، لأنه يقر أنه رجع إليه ، إلا أنه رجع إليه ناقصا ، فيكون كما قلنا في الهبة ، وأما إن وهب له نصفه فليرجع عليه الشاهدان بما أخذ منهما إن رضى أن يتمسك به ناقصا ، ولو كان نصفه لا يسوى إلا خمسة وعشرين دينارا [ 8 / 461 ]