في يديه فالمشهود عليه بالخيار إن شاء أخذ ورد المائتين ، وإلا أخذه شركة وتمسك بما أخذ ، ويرجع الشاهدان على / المشهود له بنصف العبد [ فياخذاه منه كأنما غصباه نصفه فدفعاه إليه ، وإن أراد أن يتمسك بنصف العبد ] ناقصا ، وله ما أخذ من الشاهدين من المائة فيرد عليهما النصف فذلك له ، إن أراد أن يرد على الذي أقام البينة النصف ، وله ما أخذ من المائة فذلك له ، ولا يرد على الشاهدين شيئا فتمسك بحصتهما وهو النصف ، لأن من غصب رجلين عبدا فإنما غصب كل واحد نصفه ، فله أن يتمسك بنصف ما شاء منها ، ويرد النصف الآخر على الآخر ، ويتمسك بما أخذ منه من القيمة .
وهذا باب يختلف فيه أصحابنا ، فمنهم من يقول على هذا القياس ، ومنهم من يقول : إن القياس على قوله : إما ردوه جميعا ، وإما غرموا القيمة جميعا ، وكذلك قالوا في العبد يشتريه رجلان ثم يظهر به عيب ، فاختلفوا فيه كما وصفت لك ، ولو كانت أمة لم أحب للسيد أن يتزوجها وهو ممن يحل له نكاح الإماء ، ولا يزوجها لأبنه ؛ لأنه يرق ولدا إن كان منهما وهم أحرار ، لأنه ابنه ، وإنما ظلم وغصب ، وولد ولده يعتقون عليه .
قال محمد بن عبد الله : ولو أسر العدو هذا العبد وقد رجع الشاهدان بالزور ، وأقر بذلك المشتري ، فغنم فوقع في المقاسم للمقضي عليه أنه باعه فأسلمه المقضي له به ، قال : فالعبد للذي صار له في سهمه مع المائتي دينار التي أخذ ، إلا أن يشاء المشهود له بالشراء أن يفتكه بقيمته ، [ يريد : التي وقع به في المقاسم ] ويدفعه إليه ، ويرجعون عليه بالمائتي دينار التي أخذ ، فذلك لهم إن لن يتغير العبد في يديه ، ولو وقع في سهم غيره ولم / يقبضه المقضي له بشرائه ، فإن المشهود عليه مخير إن شاء افتكه بقيمته ، فذلك له ، ويرد على الشاهدين فضل ما أفتكه به وبين المائتين ، وإن افتكه بأكثر من مائتي دينار لم يرجع على أحد بشيء ، [ 8 / 465 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 465
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٥