الثمن وطلب القمح ، فودي الثمن ، ثم رجعا فليغرما الثمن للمشتري ، ويطلب البائع القمح ، وكان المبتاع ولاهما إياه .
قال ابن الماجشون في كتابه : وإن شهدا أن هذين المتبايعين تبايعا بيعا يجب فسخه ، فحكم بفسخه ، ثم رجعا فلينظر في السلعة ، ثم يغرمان لمن له فيها الفضل ما كان من فضل منعاه منه بشهادتهما ، يريد : الفضل بين القيمة والثمن إن كان فيها فضل .
ومن كتاب ابن المواز : وإن شهد رجلان أن فلانا اشترى من فلان عرضه بعرض الآخر فقضي بذلك ، ثم رجعا فأقرا بالزور ، قال : فليأخذا العرض الذي بيد المنكر فيخلصاه منه ويدخلان مدخله ، ويغرمان له قيمة عرضة الذي خرج من يديه فات ذلك أو لم يفت ، قال في باب آخر : ويكون لهما ما صيراه بيده على أي حال كان يوم رجوعهما ، كان ذلك ناقصا أو ميتا أو آبقا ، أو كيف كان ، ليس لهما غيره ، إلا أن يحدث فيه بيع أو عتق فيكون كما وصفنا قبل هذا ، قال ابن الماجشون في كتابه : إذا فات العرض الذي أخذ المنكر ، فله على البينة فضل ما بين القيمتين ويصفهما الشاهدان .
قال : ولو لم تفت السلعة في يديه فطلب التمسك بها . فيرجع عليهما بفضل ما بين القيمتين ، وقالا هما : بل نأخذها نحن ونغرم قيمة ما أخرجنا من يديك ، فذلك لهما ، وهو عليهما لازم ما لم يتراضوا .
ومن كتاب ابن سحنون ونحوه لابن الماجشون في كتابه : وإن شهدا أنه ابتاع من فلان شقصاله في جنان والبائع يجحد ، أو البائع يدعي البيع والمبتاع بجحد ، فقضي بذلك القاضي كما شهداء ، وآخذه الشفيع ثم رجعا / وأقرا بالزور ، فإن كان المشتري الجاحد للشراء فلا ضمان عليهما له ولا للشفيع ، لأن المشتري قد أخذ [ من الشفيع ما أخرجا من يديه بشهادتهما ، ولا للشفيع على الشاهدين ، لأن الشفيع ] أخذ بطوعه ورضاه صادف غلاء أو رخصا ، وإن أخذ من المشتري في [ 8 / 458 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 458
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٨