تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
قال ابن الماجشون : وإن كانت قد خرجت من يد المبتاع وعميت قيمتها ، وعميت الصفة ، وقول المبتاع في الصفة ، ويحلف ، فإن نكل وهو عديم ، حلف الشاهدان على الصفة ، فإن كان فيها فضل عن الثمن غرما ورجعا به على المبتاع . ومن كتاب ابن المواز : ولو كان المشتري منكرا للشراء فقضي عليه بالبينة لشرائه العبد ، ثم أعتقه أو باعه أو مات عنده أو أبق منه ، ثم أقرا ورجعا وأقرا بزور ، فأما في الموت والإباق فيغرمان ثمنه كله ، وأما في العتق فإنه تلزمه قيمته إن كانت أقل من الثمن ، ويغرم الشاهدان ما زاد الثمن على القيمة ، فإن كانت القيمة مثل الثمن فأكثر فلا شيء عليهما ، وإن باعه بأقل غرم الراجعان تمام الثمن / الذي شهدا به ، فإن حابي في بيعه حسب عليه ما حابي به ، فإن بقي عليه بعد حساب المحاباة شيء من ثمنه الذي أخرج غرمه الشاهدان . قال سحنون : وإنه شهدا للمشتري أن فلانا باع عبده منه بمائة دينار وقيمته مائتان ، والبائع يجحد ، وقالا : وللبائع الخيار ثلاثة أيام ، فقضى بذلك القاضي ونفذ البيع على هذا ، أو كان البائع المدعي والمشتري يجحد ، والثمن مائتين وهو يسوى مائة . وقالا : وعلى أن المشري بالخيار ثلاثا ، ثم رجعا وأقرا بالزور ، فلا شيء عليهما ، لأن المشهود عليه كان له جل ما شهدا به عليه بالخيار ، فإن لم يفعل فهو متطوع ، وأما أتلفا عليه شيئا ، وكذلك قال محمد بن عبد الحكم في كتابه : لا شيء عليهما للمشهود عليه من بائع أو مبتاع اختار البيع قبل مضي أيام الخيار ، أو مضت أيام الخيار ولم يختر ، لأنه قادر على دفع ذلك عن نفسه . قال : وفيها قول آخر هو أحب إلي : أنه إذا أنكر المشتري البيع فقد انفسخ البيع ، لأنه إذا قال : وهو للبائع ولا خيار لي ، انفسخ البيع ، ولكن لو شهدا للبائع وهو يدعي أنه باعه منه بمائة ، والخيار للبائع ، ومضت أيام الخيار ، ولزم المشتري البيع وهو منكر ، ثم رجعا فإن المشتري يدفع العبد إلى الشاهدين ويأخذ منهما الثمن ، لأنهما ألزماه إياه بمائتين ، ولم يكن ذاك عليه ، ودفعا إليه العبد [ 8 / 456 ]