تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وليس له ، وهذا / أحب إلي من أن يلزمهما نقصان قيمته العبد ، ولو كان الخيار للمشتري وهو المدعي ، والبائع منكر فمضت أيام الخيار ، أو اختار فيها ثم رجعا فإنهما يضمنان للبائع فضل قيمة عبده ، وإن باعاه بمائة وهو يسوي مائتين ، غرما له مائة . قال محمد بن عبد الحكم : وإن شهدا أن هذا باع عبده من فلان على أن للمشتري الخيار ثلاثا ، والبائع منكر ، فألزمه ذلك الحاكم ، ثم رجعا مكانهما قبل مضي أيام الخيار ، فقال البائع : قد عقلا على عبدي أن أحدث فيه بيعا أو عتقا أو إجارة ، ولم أقبض الثمن ، فإنه يؤخذ من الشاهدين قيمة العبد فتوقف ، فإن لزمه البيع كانت تلك القيمة له ، وإن لم يتم البيع ورده المشتري بخيار عادت القيمة إليهما ، وإن رد العبد سالما ، ولو أعوز العبد في أيام الخيار ، رده المبتاع . ومن شهد عليه شاهدان أنه أسلم عشرة دنانير إلى فلان في مائة إدرب قمح ، والمشتري يجحد ، فقضي عليه بغرم العشرة ، وألزم الآخر القمح ، ثم رجع الشاهدان فليغرما عشرة دنانير للذي خرجت من عنده ، ويتبعان الذي عليه الطعام بالطعام ، وإن كان المشتري يدعي والبائع منكر ، فلا يؤخذ منهما شيء حتى يغرم من عليه الطعام الطعام أو يحل فيؤخذ به فيؤديه فيرجع به على الشاهدين ويعطيهما ما أخذ من الدنانير . قال سحنون في كتاب ابنه : وإن شهدا أن هذا أسلم إليه / عشرة دراهم في قفيز حنطة إلى أجل ، فقبضها قبل التفرق ، فقضي عليه ، فالفقيز إلى أجله ، فحل ووداه ، ثم رجعا وقالا : شهدنا يزور ، فليضمنا له ما خرج من يديه وهو القفيز ، يريد : فيرد عليهما الدراهم ، قالا : ولو حكم عليه بقبض الدراهم وإلزام القفيز إلى أجله ، ثم رجعا قبل محله ، فإنهما لا يغرمان حتى يحل الأجل ويؤخذ الفقيز منه ، فإذا وداه فهو مخير إن شاء تركهما وحبس الدراهم وألزم نفسه البيع ، وقد قيل : إن له أن يضمنهما فضل ما بين قيمة القفيز والدراهم إن كان القفيز يسوي عشرين ، رجع عليهما بنصف قفيز ، وإن كان يسوى خمسة عشر ، رجع عليهما بثلث قفيز ، ولو كان البائع المدعي والمشتري الجاحد ، فقضي عليه بأداء . [ 8 / 457 ]