وروي عن مالك أن شهادة الإناث منهم والعبيد لا تجوز ، وقال المغيرة : تجوز شهادة إناثهم وذكورهم في القتل ، ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون : قال ابن الماجشون : لا تجوز من على غير الإسلام منهم ، ولا العبيد بعضهم على بعض ، وتجوز شهادة الإناث من الصبيان .
قال سحنون في المجموعة : واختلف قول ابن القاسم في شهادة إناثهم في الجراح ، فأجازها في كتاب الديات . ولم يجزها في كتاب الشهادات ، ومن كتاب ابن المواز : ولا تجوز شهادة إناثهم عند ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم ، وأجازها عبد الملك .
وأما العبيد كلهم : فلا تجوز شهادتهم عند مالك وأصحابه .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم : ولا تجوز شهادة صبي واحد ، ولا تكون معه قسامة . وقال المغيرة : ولا يحلف معه في الجراح ، وذلك أنه لو شهد معه كبير عدل سقطت شهادته ، فيمين الولي معه كشاهد ، قال عبد الملك : لا موضع في شهادة الصبيان لليمين ، وإنما يجوز من شهادتهم ما يقطع بها ، وأقل ما يجوز منهم : غلامان أو غلام وجاريتان لا غلام وجارية ، ولا تجوز شهادة / الصبايا وحدهن وإن كثرن ؛ لأنهن وإن كثرن مقام اثنتين ، واثنتان مقام صبي واحد ، ولا يحكم بشهادة واحد ، ومن العتبية : قال سحنون : والذي اخذ به فيهم : أن تجوز شهادتهم صغارا [ حيث تجوز كباراً ، قيل له : فلم لا يحلف مع أحدهم صغيرا ] كما يحلف مع الكبير ، قال : لأنها لم تجز إلا على الاضطرار لا على العدالة ، ألا ترى أن مخالطة الكبار تبطل شهادتهم ، وليس مثل هذا يبطل شهادة العدل ، قيل : والصبايات ؟ قال : تجوز شهادتهن في الجراح والقتل مع ذكر كما يكون في الكبار ، قلت : فلم لا قبلتها في الحقوق ؟ قال : إنما قبلت منهم للضرورة ، ولا ضرورة في هذا . [ 8 / 427 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 427
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٧