ومن كتاب ابن المواز : ولا تجوز شهادة الكافر في شيء لا خلسة ولا قتل ولا وصية في سفر لضرورة أو غيرها ، ابن القاسم : وآية الوصية في السفر : ( أو آخران من غيركم ) منسوخة / بقول ( ذوي عدل منكم ) قال : ولو رضى الخصمان بشهادة مسخوطا أو كافر فلا يحكم بذلك حاكم .
ومن كتاب ابن حبيب عن ابن الماجشون في يهوديين تداعيا في شيء فاستشهدوا بينة مسلمين ، وقد رضيا بشهادة رجال يهود سموهم ، فحكم بينهم بشهادة أولئك حاكم اليهود ، ثم رجع أحدهما عن الرضى بذلك ، قال : ذلك له ، ولا تجوز شهادة يهودي على يهودي ولا على مسلم ، ولا على أحد ، وذلك كله - رضيا به أو لم يرضيا - باطل مفسوخ قال أبو محمد : لعله يريد : وقد رضيا بالتحاكم إلينا .
ومن المجموعة : قال مالك : وإذا اشهد كافر وصبي وعبد فردت شهادتهم فلا تقبل منهم بعد إسلام الكافر وعتق العبد وبلوغ الصبي ، قال أشهب في المجموعة : واختارها بعض العراقيين وهو يقول : إذا شهد وهو مسخوط فردت شهادته ، ثم حسنت حاله ، ثم شهد لم تجز ، فهذا مثله ، قال عبد الملك : وكذلك إذا شهد بها في سفهه فردت ، ثم شهد بها بعد حلمه فلا تقبل ، ومن كتاب ابن المواز : ولو جهل الحاكم فحكم بها أولا لنقض الحكم ، فإن لم ينقض الحكم حتى شهدوا بها في الحالة الثانية قبلت ويؤتنف الحكم بها ، وكذلك لو لم ترد أولا ، وقال ابن القاسم في المجموعة في عبد حكم بشهادته وظن أنه حر ، ولم يعلم بذلك حتى عتق ، أن الحكم الأول يرد ، ثم يقوم الآن بها فيشهد .
ومن كتاب ابن المواز : / قال أشهب : ولو قال الخصم للحاكم : شاهداي فلان العبد وفلان النصراني فقال : لا أجيز شهادتهما ، ثم أسلم النصراني وعتق العبد فشهدا ، قال : يجوز ويقبل ، وإنما هذا من القاضي فتيا . [ 8 / 425 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 425
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٥